الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

170

مختصر البسيوي

وَقَالَ: (فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَت (1) (الحج 27 - 29]. وَيُسْتَحَبُّ التَّكْبِيرُ عِنْدَ رُؤْيَةِ هِلَالِ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ، وَالتَّكْبِيرُ أَيْضًا فِي يَوْمِ النَّحْرِ، وَعِنْدَ الذَّبْحِ، وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ، فَهَذَا مِمَّا يُسْتَحَبُّ، لأَنَّ التَّكْبِيرَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ سُنَةٌ وَفَضِيلَةٌ. فَإِذَا خَرَجَ النَّاسُ إِلَى صَلَاةِ الْعِيدِ خَرَجُوا وَعَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، فَإِذَا أَرَادُوا الصَّلَاةَ فَلْيُقَدِّمُوا أَفْضَلَهُمْ فِي دِينِهِ وَأَعْلَمَهُمْ بِسُنَّةِ نَبِيْهِ وَأَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، ذَلِكَ أَزْكَى لِصَلَاتِهِمْ، فَإِذَا قَضَى الصَّلَاةَ كَانَتِ الْخُطْبَةُ وَالرَّغْبَةُ إِلَى اللهِ.

وَيَوْمُ الْفِطْرِ يُسَمَّى يَوْمَ الْجَائِزَةِ. فَإِذَا قَامَ الْإِمَامُ لِلصَّلَاةِ قَامَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَأَرَادَ الصَّلَاةَ وَنَوَى ذَلِكَ أَدَاءً لِسُنَّةِ صَلَاةِ الْعِيدِ طَاعَةَ اللَّهِ وَلِرَسُولِهِ، إِمَامًا لِمَنْ يُصَلِّي خَلْفَهُ بِصَلَاتِهِ، يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ، ثُمَّ وَجْهَ وَأَحْرَمَ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُكَبِّرَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً كَبُرَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ خَمْسًا، ثُمَّ اسْتَعَاذَ وَقَرَأَ وَرَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ كَبُرَ خَمْسًا، وَرَكَعَ بِتَكْبِيرَةٍ أُخْرَى، فَإِذَا قَامَ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعَ رَأْسَهُ (3)، وَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبِّنَا لَكَ الْحَمْدُ، كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ سَجَدَ بِتَكْبِيرَةٍ، وَقَضَى وَتَمَّتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ التَّحِيَّاتِ وَالتُسْلِيم، وَيَقْرَأُ)

(0)

(1) وَنَصُهَا لِيَشْهَدُوا مَنَفِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَةٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الْأَنْفَةِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَابِسَ الْفَقِيرَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَنَّهُمْ وَلَيُوفُوا نُذُورَهُمْ ولْيَطَوَفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ).

(2) في الأصل: «عَشْرَ»، وَفِي ب بِثَلَاثَةَ عَشَرَ وَالتَّصْحِيحُ مِنْ جِ.

(3) وَرَفَعَ رَأْسَهُ سَاقِطَةٌ مِنْ بَقِيَّةِ النُسَخ.

(4) في ب زِيَادَةٌ: «أُخْرَى».

(5) فِي الْأَصْلِ: «وَيُسَلِّمُ وَالْمُثْبَتْ مِنْ بَقِيَّةِ النُّسَخِ، لأَنَّهُ الْأَنْسَبُ فِي الْمَعْنَى.

(6) في ج: «وَإِنَّمَا الْقِرَاءَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ .....