الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

(38)

بَابٌ فِي ذِكْرِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ سُنَّةٌ مَعْمُولٌ بِهَا عَلَى الْكِفَايَةِ، وَمُرَغْبٌ فِيهَا، وَيُؤْمَرُ بِأَفْضَلِ اللُّبَاسِ لِمَنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ، وَتَبْرُزُ النِّسَاءُ وَالْعَبِيدُ وَالصَّبْيَانُ، وَيُسْتَحَبُّ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ لَازِمٍ عَلَى الْعَبِيدِ وَلَا الصَّبْيَانِ فِي) ذَلِكَ، وَهِيَ فَضِيلَةٌ لِمَنْ رُزِقَهَا. وَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي صَلَاةِ الْفِطْرِ: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رية، فصلى) الأعلى: 14، 15] فَجَعَلَهُمْ مُفْلِحِينَ فِي إِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ، ثُمَّ الصَّلَاةِ، وَكَذَلِكَ صَلَاةُ الْأَضْحَى، قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر) [الكوثر: 2] قَدَّمَ الصَّلَاةَ قَبْلَ النَّحْرِ. وَقِيلَ: إِنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ نَزَلَتَا فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَيُؤْمَرُ بِالتَّكْبِيرِ يَوْمَ الْعِيدِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَنكُمْ (3) [البقرة: 185]، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ (4) [البقرة: 203]

(1) فِي بَقِيَّةِ النُّسَخِ الثَّلَاثِ زِيَادَةٌ: «الْبُرُوزِ فِي ذَلِكَ».

(2) فِي بَقِيَّةِ النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «صَدَقَةِ».

(3) وَتَمَامُهَا: وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).

(4) وَنَصُّهَا كَامِلَةً وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ).