الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

178

مختصر البسيوي

وَكَانَ يُصَلِّي فُرَادَى فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ مُؤَكِّدًا، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ فِي أَيَّامٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [] شَاوَرَ أَصْحَابَهُ فِي أَنْ يُصَلُّوا الْقِيَامَ جَمَاعَةٌ، وَأَمَرَ أُبَيًّا أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ (3)، فَمَضَى أَثَرًا مُتَّبَعًا وَمُثْبَتا، وَفَضلًا مُجْتَمَعًا عَلَيْهِ. وَأَصْلُهُ) خَمْسُ تَرْوِيحَاتٍ، وَمَنْ صَلَّى أَقَلْ فَجَائِنٌ، وَإِنْ زَادَ كَانَ أَفْضَلَ، وَكُلَّمَا صَلَّى الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِهِ، وَأَحَطُّ لِوِزْرِهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «الصَّلَاةُ خَيْرٌ مَوْضُوعٌ

(1) في الْأَصْلِ: «وَالْمُسْلِمِينَ، وَفِي ب ج وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْعَلَ … »، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (د) وَإِنْ كَانَتْ غَيْرُ وَاضِحَةٍ فِي الْمَخْطُوطِ، وَلَكِنَّهَا الْأَقْرَبُ لِلتَّعْبِيرِ عَنِ الْمُرَادِ. (2) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ بَقِيَّةِ النُسَخ. (3) أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطا، كِتَابُ الصَّلَاةِ فِي رَمَضَانَ: بَابُ مَا جَاءَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ (115/ 1 رقم: (4) وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنِّفِهِ (162/ 2) رقم: (7671)، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ مَا رُوِيَ فِي عَدَدِ رَكَعَاتِ الْقِيَامِ فِي رَمَضَانَ (496/ 2 رقم: 4392).

(4) فِي بَقِيَّةِ النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «يَجْتَمِعُ».

(5) فِي بَقِيَّةِ النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «وَأَفْضَلُهُ».

(6) قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي الرِّسَالَةِ: وَمَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَإِنْ قُمْتَ فِيهِ بِمَا تَيَسْرَ فَذَلِكَ مَرْجُو فَضْلُهُ وَتَكْفِيرُ الذُّنُوبِ بِهِ، وَالْقِيَامُ فِيهِ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ بِإِمَامٍ، وَمَنْ شَاءَ قَامَ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ أَحْسَنُ لِمَنْ قَوِيَتْ نِيْتُهُ وَحْدَهُ، وَكَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ يَقُومُونَ فِيهِ فِي الْمَسَاجِدِ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً، ثُمَّ يُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ، وَيَفْصِلُونَ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ بِسَلَامٍ، ثُمَّ صَلُّوْا بَعْدَ ذَلِكَ سِرًّا وَثَلَاثِينَ رَكْعَةً غَيْرَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وَكُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ، وَيُسَلَّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا زَادَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَعْدَهَا الْوِتْرُ». رِسَالَةُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِي - (62/ 1، 63)، قَوْلُهُ: «وَأَحَطُ لِوِزْرِهِ» سَاقِطَةٌ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.