الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٩

(41) بَابٌ: فِي ذِكْرِ صَلَاةِ الْقِيَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ

179

فَمَنْ شَاءَ فَلْيَسْتَقْلِلْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَسْتَكْثِرُ» (1) وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ (2) تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: «وَأَقِمِ الصَّلَوةُ إِنَّ الصَّلَوَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ) (3) [العنكبوت: 45]. فَإِنْ ذَكَرْتَهُ فِي الصَّلَاةِ ذَكَرَكَ بِخَيْرٍ، كَانَ ذِكْرُ اللَّهِ بِالْخَيْرِ أَفْضَلَ مِنْ ذِكْرِكَ إِيَّاهُ فِي الصَّلَاةِ.

(1) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (178/ 5، 179 رقم: 21586، (21592) وَالْبَزَّارُ فِي كَشْفِ الْأَسْتَارِ: بَابُ اغْتِنَام خُلْوَةِ الْعَالِم (93/ 1) رقم (160)، وَابْنُ حِبَّانَ (76/ 2 - 79 رقم 361)، وَعَزَاهُ الْهَيْثَمِيُّ في (مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ 219/ 4) لابْنِ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا، وَلِلطَّبَرَانِي وَقَالَ: «فِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى النَّسَائِيُّ، وَثْقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعْفَهُ أَبُو حَاتِم وَأَبُو زُرْعَةَ اهـ وَأَخْرَجَهُ مُخْتَصَرًا ابْنُ مَاجَهْ كِتَابُ الزُّهْدِ: بَابُ الْوَرَعِ وَالتَّقْوَى (1410/ 2 رقم: 4218) مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيِّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِي عَنْ أَبِي ذَرْ، فَذَكَرَهُ، قَالَ فِي الزَّوَائِدِ»: في إِسْنَادِهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ الْبُوصِيرِيُّ» في (مِصْبَاحِ الزجاج (300/ 3): هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَافِقِي الْمِصْرِيِّ. اهـ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ (84/ 1، رقم 243)، قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ (249/ 2): «فِيهِ عَبْدُ الْمُنْعِم بْنُ بَشِيرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَالَ عَنْهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي التَّرْغِيبِ والترهيب: حَسَنُ لِغَيْرِهِ (صَحِيحُ التَّرْغِيبِ وَالتُرْهِيب - (93/ 1)، وَحَسُنَهُ مَرَّةً فِي صَحِيح وضعِيفَ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ - (39/ 16))، وَلِلْحَدِيثِ صِيغَتَانِ الْأُولَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الصَّلَاةَ خَيْرٌ مَوْضُوعٌ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَكْثِرَ فَلْيَسْتَكْثِرُ»، وَالثَّانِيَةُ عَنِ الْحَسَنِ: «الصَّلَاةُ خَيْرٌ موضوعٌ فَمَنْ شَاءَ أَقَلْ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ، وَفِي بَقِيَّةِ النُّسَخِ الثَّلَاثِ (ب، ج د) وَرَدَ

الحَدِيثُ … «فَمَنْ شَاءَ فَلْيُقْلِلْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرُ».

(2) فِي بَقِيَّةِ النُسَخ الثَّلَاثِ: «وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ ......

(3) نَصُّ الْآيَةِ كَامِلَةً مِنْ سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ: (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَبِ وَأَقِمِ الصَّلَوةُ إِنَّ الصلوة تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ).