الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٢

182

مختصر البسيوي

الْجَنَازَةِ إِلَّا لِمَنْ يُرِيدُ حَمْلَهَا، وَالْمَشْيُ خَلْفَهَا أَفْضَلُ، وَالسُّنْةُ حَمْلُ جَوَانِبِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ، ثُمَّ تَطَوْعْ إِنْ شِئْتَ.

وَفِي قَوْلِ أَهْلِ عُمَانٍ أَنْ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ) لِلْأَوْلِيَاءِ [فَهُمْ] (3) أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ، أَوْ يَأْمُرُونَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ (3)، وَكَذَلِكَ دَفْنُهُ إِلَى الْأَوْلِيَاءِ وَلَا سِيْمَا الْحُرْمَةُ) إِنَّمَا يَدْفِنُهَا الْأَوْلِيَاءُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ): إِنَّ الصَّلَاةَ إِنَّمَا هِيَ لِمَنْ حَضَرَ الْمَيْتَ يَأْمُرُونَ مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَوْلِيَاء لَمْ يَكُنْ بُدُ أَنْ يُقَدِّمُوا مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ، وَلَا بُدْ أَنْ يَدْفِنَ الْمَيِّتَ مَنْ يَحْضُرُهُ. وَلَا أُحِبُّ أَنْ

أَنَّهُ

يُصَلِّى عَلَيْهِ بِثَوْبِ نَجِسٍ، وَلَا يُتَيَمُمْ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ، وَقَدْ رَخْصَ بَعْضُهُمْ إِذَا تَنَجِّسَ ثَوْبُهُ وَلَمْ يَدْرِ بِنَجَاسَةٍ حَتَّى تَحْصُرَ الصَّلَاةُ أَنَّهُ يُصَلِّي بِذَلِكَ، وَأَمَّا مَنْ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ بِثَوْبِ نَجِسٍ يُصَلِّي بِهِ فَلَا، وَقَدْ رَحْصُوا لَهُ إِذَا انْتَقَصَتْ طَهَارَتُهُ، إِذَا خَافَ فَوْتَ الْجَنَازَةِ أَنْ يَتَيَمْمَ بِالتُّرَابِ وَيُصَلِّيَ. وَقَالَ قَوْمٌ: إِذَا كَانَ

تَرْكِ الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ (77/ 4) رَقم: (1999)، وَابْنُ مَاجَهْ كِتَابُ الْجَنَائِزِ: بَابُ الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ (493/ 1 رقم: 1544)، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ لَا يُجْلَسُ حَتَّى تُوضَعَ (309/ 3 رَقم: 82/ 1)، أَنْ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ - وَاللُّفْظُ لِمُسْلِم - أَخْبَرَهُ أَنْ مَسْعُودَ بْنَ الْحَكَمِ الْأَنْصَارِيِّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَلَيْ بْنَ أَبِي طَالِب يَقُولُ فِي شَأْنِ الْجَنَائِزِ: «إِنْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ ثُمَّ قَعَدَ». وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ (82/ 1، رقم (623) عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ بِالْقِيَامِ فِي الْجَنَازَةِ ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ».

(1) في الأصل: «أَنْ الصَّلَاةَ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ هُمْ أَوْلَى … إلخ»، وَالْمُثْبَتُ مِنْ: ب. (2) فِي الْأَصْلِ وَجَمِيعِ النُّسَخِ (هُمْ) فَأَصَفْنَا لَهَا الْفَاءَ لِتَكُونَ أَنْسَبَ فِي الْكَلَامِ. (3) فِي الْأَصْلِ: «عَلَيْهِمْ»، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ. (4) أَي الْمَرْأَةَ، وَلَعَلْهُ عَبْرَ بِالْحُرْمَةِ هُنَا لِمَكَانِ الْحُرْمَةِ الَّتِي تَكُونُ عَلَيْهَا الْمَرْأَةُ حَالَ مَوْتِهَا، حَتَّى لا يَسْتَسْهِلَ غَيْرُ أَرْحَامِهَا حَمْلَهَا وَدَفْنَهَا ظَنَّا مِنْهُمْ أَنْ حُرْمَتَهَا قَدِ انْتَهَتْ عِنْدَ الْمَوْتِ. وَفِي

النُّسْخَةِ د: «لَا سِيمَا بِالْحُرْمَةِ».

(5) في ب: «قَوْم».

(6) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.