القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨١=
(42) بَابٌ: فِي صَلَاةِ الْجَنَازَةِ
181
وَالْمُؤْمِنَاتِ، ثُمَّ يَدْعُو لِلْمَيِّتِ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ أَوْ يَقُولُ: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَأَغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ • رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّتِ عَدْنٍ الَّتى وَعَدتَهُمْ (11) (غافر: 7 - 8)، إلَى تَمَامِ الْآيَاتِ - كُلِّهِنَّ، ثُمَّ يُكَبِّرُ الرَّابِعَةَ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، يَصْفَحُ بِوَجْهِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا (2)، وَيُصَلِّي عَلَى الْبَارُ وَالْفَاجِرِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَة]، وَيُكْرَهُ الْكَلَامُ عِنْدَ حَمْلِ الْمَيِّتِ خَلْفَ الْجِنَازَةِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ، وَحِينَ
يُوضع في قَبْرِهِ حَتَّى يُدْفَنَ، إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْكَلَام فِي أَمْرٍ دَفْنِ الْمَيِّتِ. وَمَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ وَأَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ فَلْيَنْصَرِفْ بِإِذْنِ أَوْلِيَائِهَا، أَوْ يَقْعُدُ حَتَّى يُدْفَنَ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُومُ حِينَمَا يُوضَعَ الْمَيِّتُ فِي الْقَبْرِ، ثُمَّ قَعَدَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عِنْدَ وَضع الْمَيِّتِ فِي الْقَبْرِ، وَيُكْرَهُ الْمَشْيُ قُدامَ
(1) نَصُّ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ غَافِرٍ: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَآبِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَيذٍ فَقَدْ رَحْمَتَهُ وذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ). (2) قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِيُّ فِي الرِّسَالَةِ وَالتَّكْبِيرُ عَلَى الْجَنَازَةِ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أُولَاهُنَّ، وَإِنْ رَفَعَ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ شَاءَ دَعَا بَعْدَ الْأَرْبَعِ ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ مَكَانَهُ، وَيَقِفُ الْإِمَامُ فِي الرَّجُلِ عِنْدَ وَسَطِهِ، وَفِي الْمَرْأَةِ عِنْدَ مَنْكِبَيْهَا، وَالسَّلَامُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ خُفْيَةً لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ رِسَالَةُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِي» - (55/ 1). (3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ وَيَقْرَأُ فِيهَا الْحَمْدَ .... إِلَى .... مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَقَدِ اتَّفَقَتِ النُّسَحُ الثَّلَاثُ عَلَى إِيرَادِهِ فَأَكْمَلْنَاهُ مِنْهَا. (4) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كِتَابُ الْجَنَائِزِ: بَابُ نَسْحَ الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ (661/ 2 رَقم: 962/ 82)، وَأَبُو دَاوُدَ، كِتَابُ الْجَنَائِزِ: بَابُ الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ (519/ 3 رقم: 3175)، وَالتِّرْمِذِيُّ، كِتَابُ الْجَنَائِزِ:
بَابُ تَرْكِ الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ (254/ 2) رقم (1049)، وَالنِّسَائِيُّ كِتَابُ الْجَنَائِرِ: بَابُ الرَّحْصَةِ فِي