الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧

(59) بَابٌ فِي ذِكْرِ الْفَرَائِضِ

وَابْنَةُ ابْنِ

267

أَوْ أَكْثَرَ كَانَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، لَا يَزِدْنَ عَلَى الثُّلُثَيْنِ شَيْئًا، فَإِنْ كَانَتِ ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ، كَانَ لِلابْنَةِ النِّصْفُ، وَالسُّدُسُ لابْنَةِ الاِبْنِ، وَإِنْ كَانَتَا ابْنَتَي ابْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا إِلَّا السُّدُسُ مَعَ الْبِنْتِ الْوَاحِدَةِ، وَإِنْ كُنْ أَكْثَرَ فَلَيْسَ لَهُنَّ إِلَّا السُّدُسُ، فَإِنْ كَانَ أَسْفَلَ مِنْهُنَّ ابْنَةُ ابْنِ ابْنِ لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ، فَإِنْ كَانَ مَعَهَا أَخٌ، كَانَ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْبِنْتِ، وَبَنَاتِ الاِبْنِ لَهُ وَلِأُخْتِهِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ كَانَ ابْنَتَانِ وَبَنَاتِ ابْنِ لَمْ يَرِثْنَ مَعَ الإِبْنَتَيْنِ شَيْئًا، حَتَّى يَكُونَ مَعَهُنَّ أَخٌ أَوْ أَسْفَلَ مِنْهُنَّ ابْنُ أَحَ، فَرَدْ عَلَيْهِنَّ مَا بَقِيَ لَهُ وَلَهُنَّ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَإِنْ كَانَ ابْنَةٌ وَأُخْتٌ لَأَبِ كَانَ لِلابْنَةِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ مَا بَقِيَ، وَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ كَانَ لَهُمَا الثُّلُثَانِ، وَلِلْأُخْتِ مَا بَقِيَ، وَإِنْ كَانَتَا ابْنَتَيْنِ وَأُخْتٌ لِأَبِ وَأُمْ (1) وَأُخْتٌ لأَب)، كَانَ مَا بَقِيَ بَعْدَ مِيرَاثِ الْبِنْتَيْنِ مِنَ الثَّلْتَيْنِ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَالْأَمْ، وَلَا شَيْءَ وَالْأُخْتِ لِلْأَبِ (3)، فَإِنْ كَانَ مَعَ الاِبْنَةِ أُخْتٌ لَابِ وَأُمِّ وَأُخْتٌ وَأَخٌ لِأَبِ، كَانَ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَمَا بَقِيَ لِلْأُخْتِ لِلْآبِ وَالأُمْ، وَلَا شَيْءٍ لِلْأَخِ وَالْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَخٌ وَأُخْتٌ لأب وَأُم وَكَانَ أُخْتٌ لأب أو أُخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبِ، كَانَ لَهُمْ مَا بَقِيَ بَعْدَ مِيرَاثِ الاِبْنَةِ، وَكَانُوا هُمُ الْعَصَبَةَ، وَقَامُوا فِي ذَلِكَ مَقَامَ الْأَخَوَاتِ لِلْآبِ وَالْأُمّ.

وَمِيرَاتُ الْإِخْوَةِ مِنَ الْآبِ وَالْأُمِّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، إِذَا اجْتَمَعُوا وَلَا يَرِثُ الْإخْوَةُ مِنَ الْأَبِ مَعَهُمْ شَيْئًا، وَالْإخْوَةُ مِنَ الْأُم وَرَثَةٌ مَعَهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِخْوَةٌ لأب وَأَمْ، وَكَانَ إِخْوَةٌ لأَبِ كَانُوا فِي الْمِيرَاثِ مِثْلَ الْإِخْوَةِ لِلْآبِ وَالْأَمْ، وَقَامُوا فِي ذَلِكَ مَقَامَهُمْ، فَإِنْ كَانَتْ أُخْتٌ فَلَهَا النِّصْفُ، وَإِنْ كَانَتَا

(1) يَعْنِي الْأُخْتَ الشَّقِيقَةَ

(2) فِي الْأَصْلِ: زِيَادَةٌ أَخٌ لأب». وَالتَّصْحِيحُ مِنْ بَقِيَّةِ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(3) في ب، ج: وَلَمْ تَرِكْ الْأُخْتُ لَأَبِ مَعَهَا شَيْئًا.

(4) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالْمُثْبَتُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.