الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

(09)

بَابَ فِي ذِكْرِ الْفَرَائِضِ

وَأَمَّا الْفَرَائِضُ فَإِنْ الْآبَ لَهُ السُّدُسُ مَعَ الْأَوْلَادِ، وَلَهُ مَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ بِالْعَصَبَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ ذَكَرٌ. وَالْجَدُّ لَهُ السُّدُسُ مَعَ الْوَلَدِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ فَلَهُ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْفَرَائِضِ بِالْعَصَبَةِ، وَلَا يَرِثُ الْجَدُّ مَعَ الْأَبِ شَيْئًا، وَلَا يَرِثُ الْإخْوَةُ مَعَ الْجَدْ وَالْأَبِ شَيْئًا. وَمِيرَاتُ الْأُمّ الثُّلُثُ، إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ وَلَا أَخَوَانِ فَلَهَا الثُّلُثُ وَإِنْ كَانَ وَلَدٌ وَأَخَوَانِ فَصَاعِدًا فَلَهَا السُّدُسُ. وَمِيرَاثُ الْجَدَّةِ السُّدُسُ، لَا تُزَادُ عَلَيْهِ شَيْئًا وَإِنْ كَانَتِ الْجَدَّاتُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ فَلَيْسَ لَهُنَّ إِلَّا السُّدُسُ، وَلَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ، وَلَا مِيرَاثَ لَهُنْ مَعَ الْأُمِّ. وَمِيرَاثُ الزَّوْجِ النِّصْفُ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ وَلَدٍ، فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَهُ الرُّبُعُ، وَلَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ، كَانَ الْوَلَدُ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنثَى فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الرُّبُعُ، وَمِيرَاتُ الزُّوْجَةِ الرُّبُعُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ، فَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا كَانَ لَهَا الثَّمُنُ. وَمِيرَاتُ الْإِخْوَةِ لِلأُمّ لِلْوَاحِدِ السُّدُسُ، فَإِنْ كَانَ أَخَوَانِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثُ، وَلَا يَرِثُونَ مَعَ أَبِ وَلَا جَدٌ وَلَا وَلَدٍ وَلَا وَلَدِ وَلَدٍ: ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى وَمِيرَاتُ الْأَوْلَادِ إِذَا اجْتَمَعُوا لِلْذَكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا كَانَ عَصَبَةٌ، فَلَهُ مَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ مِمَّنْ يَرِثُ، وَإِنْ كَانَتِ ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ كَانَ لَهَا النِّصْفُ، وَإِنْ كَانَتَا ابْنَتَيْنِ