الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨

278

مختصر البسيوي

فَلِابْنَتَيْهِ الثُّلُثَانِ، وَمَا بَقِيَ فَلِأَخِيهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ. رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَابْنَةَ ابْنِ، وَابْنَةَ ابْنِ ابْنِ أَسْفَلَ، وَأُخْتَا لِأَبِ وَأُمْ، فَلابْنَتِهِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ ابْنِهِ السُّدُسُ، تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَلِأُخْتِهِ لِأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَسَقَطَ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ. رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ جَدْتَهُ أَمْ أَبِيهِ، وَأَبَاهُ، فَلِجَدْتِهِ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ فَلِأَبِيهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَدَّةَ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ لَيْسَ لَهُنَّ إِلَّا السُّدُسُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إِنْ تَرَكَ جَدْتَهُ أَمْ أمْ أمْهِ، وَجَدْتَهُ أَمْ أَبِي أُمِّهِ، وَجَدْتَهُ أَمْ أَبِي أَبِيهِ، وَجَدْتَهُ أَمْ أَمْ أَبِيهِ، فَلَهُنَّ السُّدُسُ بَأَرْبَعِينَ، إِذَا لَوْ تَكُنْ جَدَّةٌ دُونَهُنَّ وَلَا أُمْ.

وَاعْلَمْ أَنْ الْجَدَّاتِ إِذَا اسْتَوَيْنَ فَهُنَّ سَوَاءٌ فِي السُّدُسِ، فَإِنْ قَرُبَ بَعْضُهُنَّ مِنْ بَعْضٍ أَخَذَ السُّدُسَ مِنْهُنَّ أَقْرَبُهُنَّ، وَقَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ قَوْلٌ آخَرُ: أَنَّ الْجَدِّةَ مِنْ قِبَلِ الْأَمْ، إِذَا كَانَتْ أَقْرَبَ مِنَ الْجَدّةِ الَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ كَانَ السُّدُسُ لِلْجَدّةِ مِنْ قِبَلِ الْأَمْ، وَإِنْ كَانَتِ الْجَدَّةُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ أَقْرَبَ، كَانَ السُّدُسُ بَيْنَهُمَا جَمِيعًا، وَبِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ نَأْخُذُ وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: لَا يَرِثُ مِنَ الْجَدَّاتِ إِلَّا ثَلَاثٌ وَهُنٌ: أم أمّ أُمِّ الْهَالِكِ، وَأُمَّ أَمْ أَبِي الْهَالِكِ، وَأُمُّ أَبِي أَبِي الْهَالِكَ، وَلَا ميراث لِلْجَدّةِ الَّتِي هِيَ أُم أَبِي أُمِّ الْهَالِكِ، وَلَسْنَا نَأْخُذُ بِذَلِكَ، بَل الْجَدَّاتُ الْأَرْبَعُ إِذَا اسْتَوَيْنَ فَالسُّدُسُ بَيْنَهُنَّ سَوَاءٌ.