الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠

280

مختصر البسيوي

الْبَنَاتِ، فَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ فَلَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ أَخٌ، فَيَكُنَّ عَصَبَةٌ بِأَخِيهِنَّ، فَافْهَمْ مَا وَصَفْتُ لَكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَرِثُ أَحَدٌ مِنْ بَنِي الْبَنَاتِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَلَا مِنْ بَنِي الْأَخَوَاتِ، وَلَا بَنَاتُ الْأَحْ لِلْآبِ وَالْأَمْ، وَلَا يَرِثُ ابْنُ الْأَخِ لِلْأُمْ، وَلَا الْعَمُ أَخُ الْآبِ لِلأُمّ، وَلَا الْعَمَّاتُ وَلَا الْخَالَاتُ، وَلَا الْأَخْوَالُ، وَلَا يَرِثُ الْجَدُّ أَبُ الْأُمِّ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ قَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّهُ إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ الْأَجْدَادِ أَحَدٌ إِلَّا الْجَدُ أَبا الْأُمّ أُعْطِيَ السُّدُسَ، فَأَمَّا أَصْحَابُنَا الْيَوْمَ فَلَا يُعْطَوْنَهُ شَيْئًا. وَلَا يَرِثُ الْمُشْرِكُ الْمُسْلِمَ، وَلَا الْمُسْلِمُ الْمُشْرِكَ وَلَا يَحْجِبُ مَنْ لَا يَرِثُ الْمِيرَاثَ مِنْهُمْ مَنْ لَ يَرِثُ. وَلَا يَرِثُ الْيَهُودُ النَّصَارَى، وَلَا الْمُسْلِمُ الْيَهُودِيُّ، وَكَذَلِكَ الْمَمْلُوكُ لَا يَرِثُ وَلَا يَحْجِبُ. فَإِنْ أَسْلَمَ يَهُودِيُّ أَوْ نَصْرَانِيُّ، بَعْدَ مَوْتِ وَارِثِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمَالُ، فَإِنَّهُ يَرِثُ بِفَرِيضَةٍ، إِنْ كَانَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ، أَوْ بِعَصَبَةٍ إِنْ كَانَتْ لَهُ عَصَبَةٌ. وَكَذَلِكَ الْمَمْلُوكُ لَا يَرِثُ وَلَا يَحْجِبُ، فَإِنْ عُتِقَ بَعْدَ مَوْتِ وَلِيٌّ لَهُ حُرِّ، قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمَالُ، فَإِنَّهُ يَرِثُهُ بِفَرِيضَةٍ، إِنْ كَانَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ، أَوْ بِعَصَبَةٍ، إِنْ كَانَتْ لَهُ عَصَبَةٌ، وَإِذَا قُسِمَ الْمَالُ، ثُمَّ عُتِقَ الْعَبْدُ، أَوْ أَسْلَمَ الذِّمِّيُّ فَلَا شَيْءَ لَهُ، إِذَا قُسِمَ الْمَالُ فَقَدْ ذَهَبَ، إِلَّا الزَّوْجَانِ فَإِنَّهُمَا لَا يُدْرِكَانِ قَسْمَ الْمَالِ أَوْ لَمْ يُقْسَمْ.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَهُوَ مُسْلِمٌ، وَتَرَكَ زَوْجَتَهُ يَهُودِيَّةٌ أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ، فَأَسْلَمَتْ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمَالُ، لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ، وَكَذَلِكَ إِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَلَهُ زَوْجَةٌ مَمْلُوكَةٌ ثُمَّ عُتِقَتْ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمَالُ، فَلَا شَيْءَ لَهَا، وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَتِ امْرَأَةٌ حُرُةٌ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا مَمْلُوكًا، ثُمَّ عُتِق الزُوْجُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمَالُ، لَمْ يَكُنْ لَهُ

شَيْءٌ.

رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ زَوْجَتَهُ مَمْلُوكَةٌ وَهُوَ حُرُ، وَتَرَكَ ابْنَتَهُ حُرَّةٌ، وَأُمَّهِ حُرَّةٌ،