القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨١(62) بَابٌ فِي الْفَرَائِضِ
281
وَأَخَاهُ لأبيه حُرًا، وَأُخْتَه لأبيهِ وَأُمَّهُ مَمْلُوكَةً، ثُمَّ عُتِقَتِ الزَّوْجَةُ، وَالْأُخْتُ لِلأَبِ، وَالْأُمُّ، قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاتُ، فَإِنَّهُ لَا مِيرَاثَ لِزَوْجَتِهِ، وَلِابْنَتِهِ النِّصْفُ، وَلِلأُمّ السُّدُسُ، وَمَا يَبْقَى فَلِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمْ، لأَنَّهَا عُتِقَتْ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمَالُ، فَإِنْ قُسِمَ الْمَالُ قَبْلَ أَنْ تُعْتَقَ الْأُخْتُ، كَانَ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَلِلْأُمّ السُّدُسُ وَمَا يَبْقَى فَلِلْاحَ مِنَ الْأَبِ، فَافُهُمْ ذَلِكَ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَوْلَى إِذَا أَعْتَقَ غُلَامَهُ، ثُمَّ مَاتَ الْغُلَامُ، لَمْ يَرِثِ الْمَوْلَى شَيْئًا، وَأَمَّا الْعَبْدُ الَّذِي أُعْتِق ثُمَّ مَاتَ فَمَالُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ، عَلَى كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ وَلَا عَصَبَةٌ فَهُوَ لِرَحِمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَحِمٌ، فَهُوَ لِجِنْسِهِ، فَإِنْ لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ عَلَى جِنْسِ فَمَالُهُ صَدَقَةٌ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَيْتٍ مَاتَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثُ وَلَا عَصَبَةٌ وَلَا رَحِمٌ، فَمَالُهُ صَدَقَةٌ لِلْفُقَرَاءِ، إِلَّا الْعَبْدَ الْمَمْلُوكَ فَمَالُهُ لِمَوْلَاهُ، حَتَّى يُعْتَقَ، وَالْمُعْتَقُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثُ
فلجنيه.