القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٧(77) بَابٌ فِي بَيْعِ الْفَرَرِ
317
الْغَائِبِ، وَبَيْعُ النَّسِيئَةِ، فَمِنْهُ مَا يَجُوزُ وَمِنْهُ مَا لَا يَجُوزُ، وَكُلُّ ذَلِكَ مَعَ الْمَعْرِفَةِ بِهِ بِالدَّرَاهِم وَالدَّنَانِيرِ جَائِزٌ بِنَقْدِ وَبِتَأْخِيرٍ عَلَى الْأَجْرَةِ وَالدِّينِ وَالسَّلَفِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، إِلَّا الْحَيَوَانَ، فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ حَتَّى يُحْضَرَ، وَيُوْقَفَ عِنْدَهُ وَقْتَ الْبَيْع ()، إِلَّا فِي السَّلَفِ عَلَى صِفَةٍ مَعْلُومَةٍ، فَإِنْ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فِي
السَّلَفِ جائز.
وَالسَّلَف جائِزٌ فِي كُلِّ مَا كَانَ مَوْجُودًا فِي أَيْدِي النَّاسِ، مِنَ الْأَطْعِمَةِ وَالْمَتَاعِ وَالدَّوَابٌ وَالرَّقِيقِ وَالصُّفْرِ والرَّصَاصِ، وَجَمِيعِ الْعُرُوضِ مِمَّا يُوجَدُ وَلَا يَنْقَطِعُ مِنْ أَيْدِي النَّاسِ؛ إِذَا كَانَ يُعْرَفُ بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ وَجِنْسِ مَعْرُوفٍ، فَمَا كَانَ مِنَ الدَّوَابٌ وَالرَّقِيقِ فَعَلى سِنِّ مَعْلُومٍ وَجِنْسِ مَعْرُوفِ وَصِفَةٍ مِنَ الدَّوَاب مَعْرُوفَةٍ وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَمَا كَانَ مِنْ أَوْصَافِ مَا يُعْرَفُ بِالطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالذَّرْعِ وَالصَّفَةِ؛ فَبِذَرْعِ وَصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَمَا كَانَ مِنَ الْأَمْتِعَةِ مِمَّا يُعْرَفُ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ؛ فَبِكَيْلِ أَوْ وَزْنٍ مَعْرُوفٍ مِنْ صِنْفِ مَعْرُوفٍ مَوْجُودٍ إِلَى أَجَلٍ مَحْدُودٍ، وَمَا كَانَ مِنَ الْأَطْعِمَةِ فَبِالْكَيْلِ مِمَّا يُكَالُ، وَبِالْوَزْنِ مِمَّا يُوزَنُ مِنْ شَيْءٍ مَعْلُومٍ مَعْرُوفٍ يُسَمَّى بِهِ) وَيُوصَفُ بِمِكْيَالٍ أَوْ بِوَزْنٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، فَقَدِ اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ عَدَدِ الْأَيَّامِ وَالشُّهُورِ وَالْأَوْقَاتِ الْمَعْلُومَةِ بَيْنَهُمَا فِي الْمُدَّةِ. وَأَقَلُّ مُدَّةِ السَّلَفِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَمَا زَادَ فَجَائِزٌ، وَلَا يَجُوزُ السَّلَفُ إِلَّا (1) في د «وَيُوقَفُ عِنْدَ عُقْدَةِ الْبَيْعِ إِلَّا فِي السَّلَفِ جَابِزُ … وَالسَّلَفُ … » وَفِي هـ «وَيُوقَفُ عِنْدَ عُقْدَةِ الْبَيْعِ إِلَّا فِي السَّلَفِ ...... (2) فِي د «إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ».
(4)
(3) فِي الْأَصْلِ «سَمْيَاهُ»، وَفِي ب، ج وَعَقْدٍ يُسَمَّى بِهِ». وَاخْتَرْنَا عِبَارَةَ (د) لَأَنْهَا الْأَوْضَحُ. (4) فِي الْأَصْلِ «مَحْدُودٍ»، وَالْمُثْبَتُ مَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ النُّسَحُ الثَّلَاثُ؛ لأَنَّهُ الْمُعَبِّرُ الْأَوْضَحُ عَنْ
حَقِيقَةِ الْمَقْصُودِ.