القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٦=
216
مختصر البسيوي
وَلَا جُزَافًا، وَمَا ابْتَعْتَ عَدَدًا فَلَا تَأْخُذْ وَزْنًا وَلَا كَيْلًا وَلَا جُزَافًا، وَجَائِزُ الْبَيْعُ بِالدَّرَاهِم جُزَافًا بِجُزَافٍ، وَكَيْلًا، وَوَزْنَا، وَمُسَاوَمَةٌ. وَإِذَا عَرَفَ الْبَايِعُ وَالْمُشْتَرِي مَا يَتَبَايَعَانِ عَلَيْهِ فَقَدْ ثَبَتَ وَإِنْ (2) غَابَ عَنْهُمَا، وَكُلُّ حُرِّ بَالِغِ [عاقل مُمَيِّز تَجْرِي عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى فَبَيْعُهُ إِذَا بَاعَ وَاشْتَرَى جَائِزٌ عَلَيْهِ؛ إِذَا كَانَ الْبَايِعُ وَالْمُشْتَرِي عَارِفَيْنِ بِمَا تَبَايَعَا عَلَيْهِ، كَانَ الْمُبْتَاعُ () حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا، فَالْبَيْعُ ثَابِتٌ [لَا يَنْتَقِضُ] (5) إِلَّا أَنْ يُوجَدَ الْغَائِبُ مُتَغَيِّرًا أَوْ نَاقِصًا أَوْ زَائِدًا عَمَّا كَانَا عَرَفَاهُ؛ فَلَهُمَا أَنْ يَنْقُضَاهُ.
وَالْبَيْعُ بَيْعَانِ: بَيْعٌ بِنَفْدِ، وَبَيْعٌ بِتَأْخِيرٍ، فَبَيْعُ النَّقْدِ جَائِزٌ بِالدِّرَاهِم وَبِالْعُرُوضِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، كَيْفَمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ حُضُورِ الشَّيْء الَّذِي يَتَبَايَعَانِ فِيهِ، وَلَا يُخْتَلَفُ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا الاِخْتَلَافُ عِنْدَهُمْ فِي
وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِي بِالْكَالِي وَهُوَ بَيْعُ الدِّينِ بِالدِّينِ. وَفِي صِحْةِ الْحَدِيثِ كَلَامٌ طَوِيلٌ ذَكَرَهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي إِزْوَاءِ الْغَلِيلِ (222/ 5)، قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَهْلُ الْحَدِيثِ يُوَهْنُونَ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: «لَيْسَ فِي هَذَا حَدِيدٌ يَصِحُ، لَكِنْ إِجْمَاعُ النَّاسِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ دَيْنِ بِدَيْنِ يُنْظَرُ: تَلْخِيصُ الْحَبِيرِ فِي تَخْرِيج أَحَادِيثِ الرَّافِعِيِّ الْكَبِيرِ - (71/ 3). قَالَ فِي الرَّسَالَةِ: «وَلَا يَجُوزُ دَيْنٌ بِدَيْنِ، وَتَأْخِيرُ رَأْسِ الْمَالِ بِشَرْطٍ إِلَى مَحَلَّ السَّلَم أَوْ مَا بَعُدَ مِنَ الْعُقْدَةِ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا يَجُوزُ فَسْخُ دَيْنِ فِي دَيْنِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ لَكَ شَيْءٌ فِي ذِمَّتِهِ فَتَفْسَخَهُ فِي شَيْءٍ آخَرَ لَا تَتَعَجَّلَهُ» رِسَالَةُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِيِّ - (108/ 1). (1) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّسَالَةِ: «وَالْحَاصِلُ أَن السِّبْرَ وَالْحَلْيَ الْمُكَسْرَ وَكَذَا الْمَسْكُوكَ الْمُتَعَامَلَ بِهِ وَزْنَا فَقَط يَجُوزُ بَيْعُهُ جُزَافًا، وَالْفُلُوسُ الْجُدُدُ كَالنَّقْدِ». الْفَوَاكِهُ الدَّوَانِي عَلَى رِسَالَةِ ابْنِ
أبِي زَيْدِ الْقَيْرَوَانِيِّ - (76/ 6).
(2) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «وَلَوْ».
(3) سَاقِطٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (4) في ج، د «الْمَتَاعُ».
(5) سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ.