الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠

(78)

بَابٌ فِيمَا يَحِلُّ مِنَ الصَّيْدِ وَالْأَنْعَامِ

وَمَا يَحْرُمُ مِنْ ذَلِكَ

وَالْأَنْعَامُ كُلُّهَا حَلَالٌ أَكْلُ لُحُومِهَا، بَعْدَ الذَّبْحِ لَهَا وَالتَّذْكِيَةِ، مَعَ ذِكْرِ اسْمِ اللهِ عَلَيْهَا، حِلٌّ لِلْمُحِلِّ وَالْمُحْرِمِ، وَلَا يَحْرُمُ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ مِنْهَا، وَيَوْلَهَا، وَهِيَ حَيَّةٌ أَوْ مَيْتَةٌ.

وَالْأَنْعَامُ هِيَ الثَّمَانِيَةُ الْأَزْوَاجِ التِي فِيهَا الصَّدَقَةُ، وَيُضَحِّي بِهَا، وَيُهْدِي إِلَى مَكَّةَ، وَهِيَ الْجَزَاءُ مِنْ قَتْلِ الصَّيْدِ لَا غَيْرُهَا وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالضَّأْنُ وَالْغَنَمُ لَا غَيْرَ ذَلِكَ))، هَذِهِ الْأَنْعَامُ الْمُبَاحُ أَكْلُ لُحُومِهَا فِي كُلِّ حَالٍ. وَحَرَامٌ أَكْلُ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْم الْخِنْزِيرِ إِلَّا مَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ؛ فَحَلَالٌ لَهُ فِي حَالِ الاِصْطِرَارِ أَنْ يَأْكُلَ قَدْرَ مَا يُبَلِّغُهُ وَيُنْجِيهِ، وَجَاءَ النَّهْيُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ

(1) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثُ زِيَادَةُ: وَمَا فِي كُرُوشِهَا مِنَ الْفَرْثِ»، وَهِيَ مِنْ زِيَادَاتِ النُّسْاحَ؛ لأَنَّهُ قَالَ فِي الْجَامِعِ: «وَأَمَّا الذُّبِيحَةُ؛ فَإِذَا غَسَلَ الْمَذْبَحَةَ وَالْأَوْدَاجِ فَقَدْ طَهُرَ لَحْمُهَا، إِلَّا الْفَرْتَ وَمَا أَصَابَ مِنَ اللَّحْم نَجَسٌ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنْ دَمَ الْعُرُوقِ نَجِسٌ». جَامِعُ أَبِي الْحَسَنِ

البسيوي (246/ 1).

(2) في ب: «وَهِيَ الإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْمَعْرُ وَالضَّانُ».

(3) في ب: «إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ».

(4) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «يُحْيِيهِ».