القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢١(78) بَابٌ فِيمَا يَحِلُّ مِنَ الصَّيْدِ وَالْأَنْعَامِ
321
أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابِ مِنَ السَّبَاعِ، وَمِخْلَب مِنَ الطَّيْرِ، وَكُلِّ سَبْعِ حَرَامٌ أَكْلُ لَحْمِهِ لِهَذَا الْخَبَرِ، إِلَّا مَا قَامَ بِهَذَا دَلِيلُهُ فِي أَنَّهُ جَائِزٌ، وَحَرَامٌ أَكْلُ كُلِّ ذِي مِخْلَب مِنَ الطَّيْرِ لِهَذَا الْخَبَرِ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ مَا يَغْدُو بِهِ. فَأَمَّا السَّبَاعُ الْمُحَرَّمُ أَكْلُ لُحُومِهَا؛ فَهِيَ الَّتِي تَأْكُلُ وَتَغْذُوا بِالْأَنْجَاسِ وَالْمَيْتَةِ، وَلَا تَرْعَى الشَّجَرَ؛ فَهِيَ مُحَرَّمٌ أَكْلُ لُحُومِهَا، وَكَذَلِكَ الطَّيْرُ الَّذِي إِنَّمَا غِذَاؤُهُ أَكْلُ الْجِيَفِ وَالْأَنْجَاسِ وَالدُّودِ وَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ، وَلَا يَرْعَى الشَّجَرَ، وَيَحْمِلُ بِمِخْلَبِهِ [فَهُوَ مُحَرَّمُ أَكْلُ لُحُومِهَا. وَحَرَامٌ أَكْلُ لَحْمِ الْحَمِيرِ الْأَهْلِيَّةِ، لِنَهْيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، حَتَّى يَصِحٌ أَنَّهُ نَهْيُ أَدَبِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَمَا آنَنَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ
(1) أَخْرَجَهُ الرَّبِيعُ، بَابُ أَدَبِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ (153/ 1 رقم: 387)، وَمُسْلِمٌ كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذُّبَائِحِ، بَابُ تَحْرِيم أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابِ مِنَ السَّبَاع (60/ 6) رقم: 5103) وَأَبُو دَاوُدَ، كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ: بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ السَّبَاعِ (418/ 3 رقم: (3805) وَصَحْحَهُ الْأَلْبَانِيُّ، وَأَحْمَدُ (244/ 1 رقم: 2192) قَالَ شُعَيْبٌ الْأَرْنَؤُوط: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ رِجَالُ الشَّيْخَيْنِ غَيْرَ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ فَمِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ، وَابْنُ مَاجَهْ، كِتَابُ الصَّيْدِ: بَابُ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابِ مِنَ السَّبَاعِ (1077/ 2 رقم: 3234) وَابْنُ حِبَّانَ، كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ: بَابُ مَا يَجُوزُ أَكْلُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس (85/ 12) رقم: 5280) قَالَ شُعَيْبٌ الْأَرْنَؤُوط: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ لهِ وَالتَّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ: مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ كُلِّ ذِي نَابِ وَذِي مِخْلَبٍ عَنْ جَابِرٍ (73/ 4:رقم (1478) وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطْأ - رِوَايَةِ يَحْيَى اللَّيْنِي -، كِتَابُ الصَّيْدِ: بَابُ تَحْرِيم أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابِ مِنَ
السباع، (496/ 2 رقم: (1059) وَلَيْسَ فِي رِوَايَتِهِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ». (2) فِي الْأَصْلِ: وَيُكْرَهُ، وَالْمُثْبَتُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ؛ لأَنَّهُ الْمُوَافِقُ لِلسَّيَاقِ. وَهَكَذَا أَيْضًا الْعِبَارَةُ فِي الْجَامِعِ. يُنْظَرُ جَامِعُ البسيوي (259/ 2).
(3) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.
(4) فِي الْأَصْلِ «وَيُكْرَهُ، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ، وَيَدَلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ حَتَّى يَصِحْ أَنَّهُ نَهْيُ
أدب». (5) أَخْرَجَهُ الرَّبِيعُ، جَامِعُ الصَّدَقَةِ وَالطَّعَامِ بَابُ أَدَبِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ (153/ 1 رقم: 388) وَمَالِكٌ فِي الْمُوَطَّا - رِوَايَةِ يَحْيَى اللَّيْنِي، كِتَابُ النِّكَاحَ بَابُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ (542/ 2 =