الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥

(1)

(19)

بَابٌ فِيمَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ وَمَا لَا يَقَعُ

وَطَلَاقُ الْحِكَايَةِ وَالْخَبَرِ عَنْ غَيْرِهِ لَا يَجِبُ بِهِ الطَّلَاقُ، وَذَلِكَ إِذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: عَمْرُو طَلَّقَ زَوْجَتَهُ!! فَقَالَتْ: كَيْفَ قَالَ لَهَا؟ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، لَمْ يَلْحَقْهُ طَلَاقٌ، وَإِنْ قَرَأَ كِتَابًا يُذْكَرُ فِيهِ الطَّلَاقُ، وَهُوَ يَقْرَأُ الْكِتَابَ وَيَقُولُ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ يَقْرَأُ خَبَرَ الْكِتَابَ لَمْ تَطْلُق، وَإِذَا قَالَ: مَاذَا عَلَيَّ لَوْ ذَهَبْتُ إِلَى أَهْلِكِ فَقُلْتُ: إِنِّي طَلَّقْتُكِ ثَلَاثًا لَمْ تَطْلُق ()، وَإِذَا قَالَ: لَقَدْ أَغْضَبْتِنِي أَمْسِ حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: أَنْتِ طَالِقٍ ثُمَّ مَنْ اللهُ عَلَيَّ، فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهِ، وَلَوْ قَالَ: لَوْ قُلْتُ أُمُّ عَمْرٍو طَالَقٍ لَكَانَ ذَلِكَ إِلَيَّ وَلَكِنْ لَا أَقُولُ بِهِ، لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ، وَلَوْ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ قَالَ لِهِنْدِ زَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لَمْ يَلْزَمْهُ طَلَاقٌ، وَمَا كَانَ مِثْلَ هَذِهِ الْحِكَايَاتِ فَلَا طَلَاقَ حَتَّى يَعْزِمَ عَلَى الطَّلاقِ. وَمَنْ طَلْقَ زَوْجَتَهُ (3) ثُمَّ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا لَحِقَهَا الطَّلَاقُ؛ لأَنَّ الطَّلَاقَ يَتْبَعُ الطَّلاق مَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْعِدَّةِ. وَمَنْ أُجْبِرَ عَلَى طَلَاقِ زَوْجَتِهِ حَتَّى طَلَّقَهَا مَخَافَةَ الضَّرْبِ أَوِ الْقَتْلِ لَمْ تَطْلُق،

(1) عُنْوَانُ هَذَا الْبَابِ فِي (د): «بَابُ طَلَاقِ الْحِكَايَةِ».

(2) ثَلَاثَاءِ سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. وَلَمْ تَطْلُق سَاقِطَةٌ مِنَ النُّسَخِ

الثلاث.

(3) في ب، ج: «امْرَأَتَهُ».