القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢١(106) بَابٌ فِي الْمِثْقِ
=
421
وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا كَانَ وَلَاؤُهُ لِمَنْ أَعْتَقَهُ لِلرِّوَايَةِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ
في
عُلُومِ الْحَدِيثِ، فَإِنْ طَرِيقَ الْمَوْصُولِ غَيْرُ طَرِيقِ الْمُرْسَلِ لَيْسَ فِيهِ رَارٍ وَاحِدٌ مِمَّا فِي الْمُرْسَلِ، فَلَا أَرَى وَجْهَا لِتَخْطِئَتِهِ بِالْمَرَاسِلِ، بَلِ الْوَجْهُ أَنْ يَقْوَى أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ ا. هـ وَقَدْ ذَكَرَ الْأَلْبَانِيُّ سَبَبَ تَصْعِيفِ الْحَدِيثِ لِعِلْةِ وُرُودِهِ مِنْ طَرِيقِ صَاحِبَيْ أَبِي حَنِيفَةَ إِذْ لَمْ يُخَرِّجُ لَهُمَا أَصْحَابُ الْحَدِيثِ شَيْئًا، وَضَعْفَهُمَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَيْمَةِ وَأَوْرَدَهُمَا الذَّهَبِيُّ الضُّعَفَاءِ» وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ عَقِبَ الْحَدِيثِ: «قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ خَطَاً لأَنْ النّقَاتِ لَمْ يَرْوُوهُ هَكَذَا وَإِنْمَا رَوَاهُ الْحَسَنُ مُرْسَلًا» اهـ وَالْحَقُّ أَنْ هَذِهِ مُشْكِلَةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ، وَإِلَّا فَهُمَا مِنَ الْعِلْمِ بِمَكَانِ رَفِيعِ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ، كِتَابُ الْبُيُوعِ، بَابُ الْبَيْعِ الْمَنْهِي عَنْهُ (325/ 11) رقم (4950) مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الدِّرَايَةِ وَأَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ بِهِ، لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فِي إِسْنَادِهِ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ غَرِيبَةٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، وَاسْتَغْرَبَهُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ: لَا يَصِحُ ذِكْرُ أَبِي حَنِيفَةَ فِيهِ. وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي يُوسُفَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ، وَقَالَ: هَذَا اللُّفْظُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَالْمَحْفُوظُ مَا رَوَاهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بِلَفْظِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ، قُلْتُ - أَي ابْنَ حَجَرٍ - قَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ الدَّارَ قُطْنِيُّ: وَهِمَ ابْنُ زِيَادٍ فِيهِ، وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَاسِبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ، قَالَ الدَّارَ قُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ: رَوَاهُ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بِلَفْظِ: «لَا يُبَاعُ الْوَلَاءُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ، وَذَكَرَ الدَّارَ قُطْنِي أَنْ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِي رَوَى عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ مِثْلَهُ وَتَفَرْدَ بِهِ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى مِثْلَهُ وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِم وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَفِي تَرْجَمَتِهِ أَوْرَدَهُ ابْنُ عَدِيٍّ» اهـ وَفِي طُرُقِ الْحَدِيثِ تَفَاصِيلُ أُخْرَى، يُنْظَرُ فِي طَلَبِهَا: الدِّرَايَةُ فِي تَخْرِيج أَحَادِيثِ الْهِدَايَةِ - (194/ 2)، مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ - (419/ 4)، إِرْوَاءُ الْغَلِيلِ - (112/ 6). وَقَدْ فَصْلَ طُرُقَ الْحَدِيثِ كُلِّهَا الزِّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ (151/ 4)).