الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٠

420

مختصر البسيوي

جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلْ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَفِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَانْظُرْ فِيهِ إِنْ شَاءَ

الله

(2)

وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ شُرَكَائِهِ، لَزِمَهُ لَهُمْ قِيمَةُ حِصَصِهِمْ فِي مَالِهِ عَلَى قَدْرِ الَّذِي لَهُمْ. وَمَنْ أَعْتَقَ حِصَّةٌ لَهُ فِي عَبْدِ قَوْمٍ فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ. وَقَدْ قِيلَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لِمَنْ أَعْتَقَ مَالٌ سَعَى الْعَبْدُ بِنَفْسِهِ لِلشُّرَكَاء فِي قِيمَةِ حِصَصِهِمْ، فَأَعْطَاهُمْ أَوْ خَدَمَهُمْ بِأَجْرَةِ ذَلِكَ حَتَّى يُوَفِّيَهُمْ، وَلَمْ أَرَ يَلْزَمُ الْعَبْدَ شَيْءٌ لَمْ يَجْنِهِ وَلَا كَانَ مِنْ فِعْلِهِ. وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا - وَلِلْعَبْدِ مَالٌ ظَاهِرُ - كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ لِلْعَبْدِ حَتَّى يَسْتَثْنِيَهُ مَنْ أَعْتَقَهُ، وَإِنْ كَانَ الْمَالُ بَاطِنًا كَانَ لِمَوْلَاهُ إِلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَ الْمَالَ كُلَّهُ الظَّاهِرَ وَالْبَاطِنَ فَكَانَ ذَلِكَ لِلْمَوْلَى، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْمَالَ لِلْمَوْلَى) في الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ عِنْدَ الْعِتْقِ. وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا كَانَ مَوْلًى لَهُ وَلِقَوْمِهِ، لِلْحَدِيثِ الذِي جَاءَ أَنْ لُحْمَةَ الْوَلَاءِ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ).

(1) فِي الْأَصْلِ وَفِي ب، د: ..... عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ، وَالتَّصْحِيحُ مِنْ (ج).

(2) في ب، ج: «أَخَذَ مِنْهُمْ». وَهُوَ خَطَأَ مِنَ النَّاسِحْ

(3) في ب، د زِيَادَةُ: «فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا».

(4) أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ كَمَا فِي تَلْخِيصِ الْحَبِيرِ» (213/ 4)

وَمِنْ طَرِيقِهِ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ كِتَابُ الْعِتْقِ بَابُ الْمُكَاتَبِ وَالْوَلَاءِ (72/ 2 رقم: 237)،

، (7990

وَالْحَاكِمُ كِتَابُ الْفَرَائِضِ بَابُ الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النِّسَب (379/ 4 رقم: 7990)، وَالْبَيْهَقِيُّ (292/ 10 رقم: كِتَابُ الْوَلَاءِ: بَابُ مَنْ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا لَهُ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ

مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِي عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِهِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ فَلَمْ يُصَحْحْهُ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ عَقِبَ الْحَدِيثِ: قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ خَطَأَ لِأَنْ الثَّقَاتِ لَمْ يَرْوُوهُ هَكَذَا وَإِنْمَا رَوَاهُ الْحَسَنُ مُرْسَلًا ا.

وَهَذَا الْمُرْسَلُ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى كِتَابِ الْوَلَاءِ: بَابِ مَنْ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا لَهُ (292/ 10 رقم: 21958). قَالَ الْأَلْبَانِيُّ فِي الْإِرْوَاءِ» (110/ 6): وَإِسْنَادُ هَذَا الْمُرْسَلِ صَحِيحٌ، وَهُوَ مِمَّا يُقَوِي الْمَوْصُولَ الَّذِي قَبْلَهُ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ بَحْتُهُمْ فِي الْمَرَاسِلِ مِنْ =