الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٣

(116)

بَابٌ فِي الْقَذْفِ

قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا نَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةٌ أَبَدًا وَأَوْلَيْكَ هُمُ الْفَنسِقُونَ) [النور: 4]. فَكُلُّ مَنْ قَذَفَ مُحْصَنَةٌ أَوْ رَمَى مُحْصَنَا بِالزِّنَا - وَالْإِحْصَانُ هَا هُنَا هُوَ الْعِفَّةُ ـ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ يُجْلَدُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً عُقُوبَةٌ لِقَذْفِهِ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ عَلَى تَصْدِيقِ قَوْلِهِ ذَلِكَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ رِجَالًا عُدُولًا شَهِدُوا عَلَيْهِ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَلَا الْعَبِيدِ وَلَا الصَّبْيَانِ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ أَتَى بِبَيِّنَةٍ أَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ رِجَالًا عُدُولًا، وَشَهِدُوا مَعَهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ فِي مَقَامِ وَاحِدٍ دُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ عَلَى قَذْفِهِ لَزِمَهُ الْحَدُّ ثَمَانُونَ جَلْدَةٌ. وَيُضْرَبُ بَيْنَ الضَّرْبَيْنِ، وَيُفَرَّقُ الضَّرْبُ عَلَى جَسَدِهِ (3)، وَلَا يُمَدُّ بَيْنَ رِجْلَيْنِ وَلَا يُضْرَبُ فَرْجُهُ وَلَا

وَجْهُهُ.

وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا زَانٍ فَعَلَيْهِ الْحَدُ. فَإِنْ قَالَ: يَا زَانٍ ابْنَ الزَّانِيَةِ فَعَلَيْهِ

(1) فِي الْأَصْلِ: «وَلَا يَشْهَدُوا، وَالتَّصْحِيحُ مِنْ: ب.

(2) في ب، ج، د: كُلِّ جَسَدِهِ.