الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨

[

468

مختصر البسيوي

لَمْ يُقِرٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ، وَأَنْكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُحْصَنْ لَمْ يُرْجَمْ وَجُلِدَ الْحَدٌ. وَالْمَرْأَةُ تُحَدُ] (1) فِي الزِّنَا حَدَّ الرَّجُلِ مِائَةَ جَلْدَةٍ فِي قَفِيرِ (2) وَيُشَدُّ كُمَّا قَمِيصِهَا عَلَى (2) يَدِهَا فَتُجْلَدُ. وَإِنْ كَانَتْ مُحْصَنَةٌ رُحِمَتْ وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَقَامَ الْحَدَّ فِي الزِّنَا عَلَى خَمْسَةِ أَنْفُسٍ: عَلَى مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَلَى الْيَهُودِيَّيْنِ، وَعَلَى ابْنَةِ الْأَسْلَمِيَّةِ (3) وَعَلَى الْمَخْزُومِيَّةِ) وَجَلَدَ الَّذِينَ قَذَفُوا عَائِشَةَ هَا.

وَإِذَا لَمْ يَتَرَافَعِ النَّاسُ الْحُدُودَ إِلَى الْحَاكِمِ وَتَعَافَوْا فِيمَا بَيْنَهُمْ، كَانَ أَصْلَحَ لَهُمْ وَلَمْ يَلْزَمْ حَدٌ. وَلَا تُقَامُ الْحُدُودُ إِلَّا بِحَضْرَةِ الْإِمَامِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْإِمَامُ فَلَا حُدُودَ، وَإِذَا لَمْ يَحْضُرِ الْإِمَامُ الْمِصْرَ وَكَانَ شَاريًا أَوْ مُحَارِبًا لَمْ تَقُم الْحُدُودُ حَتَّى يَمْلِكَ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ فِي الزِّنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَتَى مِنْكُمْ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ فَلْيَسْتَتِرُ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنْ أَظْهَرَ لَنَا صَفْحَتَهُ؛ أَقَمْنَا عَلَيْهِ حَدَّ اللَّهِ» (). فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْإِقْرَارِ.

(1) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (2) وَالْقَفِيرُ الزِّبِيلُ، وَقَالَ أَبُو عَمْرِو: الْقَفِيرُ الْقَلِيفُ والنجوية (جَمْهَرَةُ اللُّغَةِ - (435/ 1)، لِسَانُ الْعَرَبِ - (110/ 5)). (3) في ب: «ابْنَةِ السُّلَمِيَّةِ». وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا الْغَامِدِيَّةُ كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ: بَابُ مَنِ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا (120/ 5 رقم: 4528) وَرَوَاهُ غَيْرُهُ أَيْضًا، وَلَمْ أَجِدُ لِابْنَةِ الْأَسْلَمِيَّة ذِكْرًا فِيمَنْ رُحِمُوا. (4) الْمَشْهُورُ أَنَّ الْمَخْرُومِيَّةَ أُقِيمَ عَلَيْهَا حَدُّ الشرِقَةِ، كَمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ: كَرَاهِيَةُ الشَّفَاعَةِ فِي الْحَدّ إِذَا رُفِعَ إِلَى السُّلْطَانِ (2491/ 6) رقم: 6406) وَمُسْلِمٌ كِتَابُ الْحُدُودِ: بَابُ قَطْعِ السَّارِقِ الشَّرِيفِ وَغَيْرِهِ وَالنَّهْيِ عَنِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ (114/ 5

رقم: 4505).

(5) أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطًا بِرِوَايَةِ اللَّيْنِي مُنْقَطِعًا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، كِتَابُ الْحُدُودِ: بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنِ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا (825/ 2) رقم (1508)، وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكِ أَيْضًا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الصُّغْرَى، بَابُ صِفَةِ السَّوْطِ وَالضَّرْب (399/ 7 رقم: 3493)، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ كِتَابُ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ، مَوْصُولًا وَمَرْفُوعًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لها.