الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي

منصور حاتم بن أبي منصور، وأبو غانم بشر بن غانم الخراساني، صاحب أول مدونة في الفقة الإباضي (مدونة أبي غانم الخراساني» (1)، وظل الوجود الإباضي في خراسان وبحر قزوين مستمرًا إلى أن تم إنهاء وجودهم على يد إسماعيل الصفوي في القرن العاشر الهجري.

وانتشر المذهب الإباضي ولا يزال في شرق أفريقيا وغربها ووسطها حيث لا يزال وجودهم كثيفًا في كل من زنجبار وتنزانيا، وكينيا، مقديشو، ومالي، والسنغال، وغانا وبروندي ورواندا وقد تولى العُمانيون وإباضية الجزائر وليبيا نشر المذهب الإباضي في هذه المنطقه (2).

وانتشر المذهب الإباضي في مصر بداية القرن الثاني الهجري على يد طلبة العلم الذين رحلوا إلى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في البصرة (3). واستمر معتمدًا بها يشارك في المسارح السياسية والعلمية، وقد تولى قضاء مصر مجموعة من الإباضيَّة، وفي زمن صلاح الدين خصصت لهم أروقة خاصه بالأزهر الشريف (4)، واستمر المذهب الإباضي موجودًا إلى اليوم في محافظة سيوه، غرب الجمهورية المصرية.

(1) تنظر ترجمتهم وافية في رسالتي للمجاستير المنهج الفقهي والتأصيلي لعلماء المدونة، من خلال مدونة أبي غان الخراساني في جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب والعلوم الإنسانية - ظهر المهراز - فاس عام 2006 م. (2) ينظر کتاب دور فقهاء الإباضية في إسلام مملكة مالي للدكتور أحمد إلياس حسين، ص 13. المدخل إلى تاريخ الإسلام بأفريقيا مع دراسة الدور العُماني، د. محمد قرقش،

مكتبة ابن كثير، مطبعة بسمة سلطنة عُمان - صحار، ط 1 (بدون ت) ص 333، 444. (3) من بينهم: محمد بن عباد، وأبو إبراهيم موفق المصري وغيرهم، تنظر تفاصيل سيرتهم وأثرهم العلمي في مصر كتاب الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة، د. رجب محمد عبد الحليم مكتبة الضامري - سلطنة عُمان - السيب ط 1، ص 96 - 100.

(4) نفسه ص 101.