القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٠(118)
بَابَ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ وَالسَّكْرَان
(1)
وَأَمَّا مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ثَمَانُونَ جَلْدَةً وَإِنْ لَمْ يَسْكَرْ وَجَلْدُ شَارِبِ الْخَمْرِ أَهْوَنُ مِنْ جَلْدِ الْقَاذِفِ وَيُفَرَّقُ الضَّرْبُ عَلَيْهِ، وَلَا يُرَى بَيَاضُ إِبِطَي (1) الَّذِي يَجْلِدُهُ. وَجَلْدُ السَّكْرَانِ كَجَلْدِ شَارِبِ الْخَمْرِ إِذَا سَكِرَ. وَالسُّكْرُ (2): هُوَ الَّذِي يُنْزِفُ الْعَقْلَ. وَلَا يُجْلَدُ السَّكْرَانُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا حَتَّى يَصْحُوَ. وَقِيلَ: حَتَّى يَصِيرَ فِي ذَهَابِ الْعَقْلِ وَلَا يَعْرِفُ السَّوَادَ مِنَ الْبَيَاضِ وَلَا ثِيَابَهُ مِنْ ثِيَابِ غَيْرِهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ. وَالَّذِي عِنْدِي أَنْ السُّكْرَ سُكْرَانِ: سُكْرُ ذَهَابِ (3)، كَالْمُلْقَى فِي الْمَزْبَلَةِ لَا يَعْقِلُ وَلَوْ قُطِعَ أَوْ حُرِقَ، وَآخَرُ يَكُونُ مِنْهُ التَّخْلِيطُ وَفِيهِ بَعْضُ الْعَقْلِ وَيَهْذِي وَيَتَكَلَّمُ. وَحَدُّ الْعَبْدِ فِي الْخَمْرِ نِصْفُ حَدٌ الْحُرُ أَرْبَعِينَ جَلْدَةٌ). وَفِي الزِّنَا جَلْدُ الْعَبْدِ الْمُحْصَنِ خَمْسِينَ جَلْدَةٌ. فَهَذِهِ الْعُقُوبَةُ لِمَنْ تَعَدِّى مَا حَرَّمَ اللهُ تَعَالَى وَارْتَكَبَ نَهْيَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (5).
(1) في ب، ج: إبط»، وَفِي ج: «إِبْطِهِ».
(2) في ب: «السَّكْرَانُ».
(3) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ فَسَكِرَ يَكُونُ مِنْهُ ذَهَابُ الْعَقْلِ». (4) في ب: «وَحَدُ الْعَبْدِ خَمْسُونَ جَلْدَةً».
(5) فِي الْأَصْلِ يُكَفِّرُ فِيهِ الْمُسْلِمِينَ وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.