القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٧المبحث الأول: المذهب الإباضي
97
لمؤلفه الشيخ لواب بن سلام الأغرميماني من قرية أغرميمان، توفي بعد سنة 273 هـ / 887 م، والنسخة التي اعتمدتها في المصادر سماها المحقق بـ «الإسلام من وجهة نظر إباضية»، وكتاب للشيخ مهدي الويغوي النفوسي، وهو أيضا
للأسف لم تشير المصادر إلى عنوانه إلا أنه مكتوب باللغة الأمازيغية. وكذلك من مؤلفات هذا القرن ما ألفه العلامة عمروس بن فتح المساكني، ويرجع لقرية أموساكن بالرحيبات اليوم - ليبيا) توفي سنة 283 هـ / 896 م ومن أهم كتبه كتاب أصول الدينونة الصافية المعروف بـ (العمروسي)، ألفه بناء على طلب أحد علماء إباضية فزان وهو الشيخ عبد الخالق الفزاني. كما ألف رسالة في الرد على الناكثة.
أما في القرن الرابع الهجري فقد تطورت حركة التأليف خلال هذا القرن حيث ظهر التأليف الجماعي للمؤلفات، وهو أن يشترك مجموعة من المشائخ والعلماء في تأليف كتاب موسوعي يشمل مواضيع مختلفة في العبادات والمعاملات والأحكام، وعرفت تلك الموسوعات في المصادر التاريخية الإباضية باسم (الديوان) وشارك علماء من جبل نفوسة بليبيا علماء آخرين في تأليف أهم موسوعتين وهما: (ديوان الأشياخ)، و (ديوان العزابة). حيث ساهم الشيخ أبو زكريا يحيى بن جرناز اللالوتي النفوسي في تأليف ديوان الأشياخ، أما ديوان العزابة فمن علماء الجبل المشاركين فيه: الشيخ يخلفتن بن أيوب، ومحمد بن صالح المسناني النفوسي، والشيخ أبوالعباس أحمد الفرسطائي. غير أن هذا الكتاب لا يزال مخطوطا إلى اليوم.
هذا مجمل ما تناقلته المصادر الإباضيَّة من الكتب الفقهية - المطبوع منها والمخطوط - في المذهب خلال القرون الأربعة الأولى، وإلا فهناك كتب كثيرة لا تزال محجوبة إلى اليوم، ولعل القدر يهيئ لها الأيدي التي تقع عليها وتنفع بها العالمين.