الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

تمهيد

المبحث الثاني:

المذهب المالكي

طال

ما إن انتصف القرن الثاني الهجري حتى بدأت تتشكل معالم المذاهب الفقهية، وتتبلور أصولها وفروعها في حواضر العالم الإسلامي آنذاك، وقد أسلفنا أن كل حاضرة من هذه الحواضر اغتبطت بوجود عدد من الصحابة الكرام، حتى استقرت مجموعات المتلقين على منهج أحدهم ممن مكثه وعظم تأثيره، وقد توفر له في الوقت نفسه مجموعة نابهة من التلاميذ حملوا عنه مشاعل العلم، وتبنوا منهجه العلمي في التأصيل والاستنباط، واعتمدوا فهمه للنصوص الشرعية طريقة ومسلكا القضايا المستجدة والأحداث الداهمة.

كانت المدينة المنورة واحدة من الحواضر الإسلامية التي نشأت فيها مجموعات العلماء وتأسست فيها مناهجهم وظلوا هكذا إلى أن تصدر

الدرس الإمام مالك بن أنس الأصبحي، فمن هو هذا الإمام الشهير:

المطلب الأول: الإمام مالك بن أنس الأصبحي مؤسس المذهب المالكي

اسمه

مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي نسبة إلى أصبح قبيلة