كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

الطب في الاسلام

وحيث أن الله قد عز وجل قدر للأجسام أنواع العلل الحكمة قدرها في الأزل دلت على قدرة مولانا العلي لم يفعل الرحمن شيئا عبثا فانه الحكيم فيما أحدثا لكنه بذاك حقا أوضحا قدرته لخلقه مصرحا بأنه الفعال مايشاء في خلقه طرا ولا امتراء فهو ابتلاء منه للعباد وهو من التكليف في المراد فالطب أمر ورد الشرع به ينفى به المرء البلا عن جسمه له أشار الذكر في الآيات وصرح الحديث بالاثبات يحب المسرفين قالا في الأكل والشرب فع المثالا

كلا

ذاك

ومنهما الخلط وخلف الطبع والحقن والتعفين ضعف الدفع فالاكل والشرب هما أصل العلل وعنهما تنتج أمراض جلل لذاك قال لا يحب المسرفا مهددا من فيهما قد اسرفا عقيب ذكره للأكل والشرب فاعرفوجه هذا الاصل فالأكل والشرب بمقياس جلي يحفظ من طرق جميع العلل اذ معدة الانسان بيت الداء لذاك فالزم غرن الاحتماء فلو نجا الانسان مما يأكل عاش صحيحا لم تصبه العلل وأنت ان نظرت ساير العلل وجدتها تولدت مما أكل ولم أبالغ أن قل موت الورى لم يك الا منهما فيما أرى وفى أذى من راسه) دليل قد اهتدت لفهمه العقول وقوله (لا تقتلوا أنفسكم) ونحوها من أدلة لطبكم وفى تداووا ياعباد الله ونحوها عن النبي الأواه لطف بديع من لطيف الصنع وحكمته في مبدا أصل الوضع

102

-