كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٥

الوداع للبيت

حيث الفراق للمحب يؤلم وانه بالطبع بالطبع أمر مؤلم ولا يُفارق الحبيب فاعلما إلا لأمر كان فيه لزما وما وداع البيت عند العلما الا فراق للحبيب فاعلما فهو عشيق المؤمنين في الورى وحبّه في النفس قد تقررا لا يألمون لسواه أبدا كما له طبعاً وشرعاً عهدا وكيف لا وهو محط الرحمة ومهبط الوحي وسعد الأمه ومنزل الكرامة العليـ ومعرج الفضايل السنيه وموئل الخايف من ذنوبه وملجأ المرتاع أي من حوبه وان من به يلوذ قد سَلِم ونال من مولاه أوفر الكرم فارجع اليه من منى مودّعا له فذا التوديع أيضاً شرعا وآخر العهد به فليكن منك فهذا وارد في السنن فطف به سبعاً طواف سنة فانه نسك هذى الأمة من وخلف ذلك المقام فاركع وادع بما شئت وللخير اجمع واشرب أختي من نمير زمزم ـه ولما يلزم وبين بابها وبين الحجر فادع ملياً للولي الأكبر واسأل تمام حاجة قدمتها أرجوك قد قبلتها وقد رضيت نسكي جميعا واقبل إلهي مني الصنيعا ولا يکن آخر عهدي هذا بالبيت واجعله لنا ملاذا وقو ضعفي يا إلهي وارحم عبداً من البعد أتاك يرتمي حططت ثقلي في حماك الأكمل وأنت بالفوز لنا تفضل واقبل إلهي عملي ووفر منك رجائي بالمرام الأكثر أجزني اللهم من لفح سقر ومن وهيج النار فجعل لى ستر وارحم الهي أمة الاجابه واسلك بنا مسالك الصحابه وامنن علينا بالرضا والمغفره وانصر بجال الحق أعنى البرره

135

-