كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٦

الجهاد

إن الجهاد فهو إسم جامع عدة أشياء عليها واقع منها جهاد النفس عما حرما وحملها على الذي قد لزما ومنه كسب الرزق من حلال اجتناب موجب الضلال

.

ومنه تعويد النفوس المثقلا من طاعة الله تعالى وعلا ومنه أمر كان بالمعروف على السبيل الجايز المألوف والنهي عما أنكر الشرع العلي من كل فعل كان من مفتعل ومنه ان يقاتل المفسد في بلادنا بواجب الحق الوفي وهكذا قتال أهل الكفر من كل مشرك كفور فادر وهكذا قتال أهل البغي في ملتنا من الفروض فاعرف فان تراهم أطلقوا اللفظ هنا کلهم به لذاك قد عنى أعني قتال الكفر في الإسلام فرض على الكل من الأنام وذاك انه لدين الله ضد فجاهده بلا اشتباه حتى ترى الاسلام في الكون انتشر وعم كل البدو فينا والحضر ينتشر الاسلام بالجهاد وتعلون حجة الرشاد ويخسأ الكفر متى ينهزم ويخضع الضلال بل ينهدم ويظهر الحق على كل الورى ويرتقي الحامل أرفع الذرى وتخرج الحقوق من كل قوي وتكبح وتكبح الجماح من كل غوي ويدرك الضعيف حقه على رغم أخي الجور ومن قد أبطلا ويرجع الاسلام حراً يزهـ ضياؤه کالبدر بل ذا أنور تشره ويرفعن بالعدل فينا منبره ويملأ الأرض أماناً عَمّ والحق في الأمة أعلا رسما ويكسرن أعناق كل طاغي ويهشمن أنف كل باغي ويمحق الضلال محقاً يذهب به هوى النفوس تنأى الريب وينشر الكتاب والسنة

ويغسل الجرايم المنـ

.

في

أمتنا على سبيلنا الوفي

-

216

—