الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢جهاد الشرى
حيث الشرى له المقام الأرفع وانه للدين قطعاً أنفع تقلد الشاري السيوف الباتره مجاهداً لنيل تلك الآخره
قضى من الدنيا له ذاك الوطر
أكبر
قد باع نفسه وللخلد اشترى وللخلد اشترى ما أربح البيع لمن كان درى وراح للخلد الأثر منعم فر الى الجنة وهي من كل شيء للعقول يظهر اعز شيء نفسه وقد بذل لها ونال العوض الغالي الجلل فهي مع المرء عظيمة القدر أكبر شيئ وهلاكها أمر كأنه العلقم عند من جهل حقيقة المقصد لا الذي عقل ومن رأى النفس كلا شيء بذل في طاعة الله لها بلا جدل درى بأنها وسيلة إلى رضى الاله ولها معه العلى وان أيام الحياة تنقضي فى أقرب الوقت اذا لم تنهض والعمر يمضى فى الغرور واللعب وبعده يلقى مع الاخرى النصب قد طلق الشراة للدنيا معا ولم يبالوا حين راموا الأنفعا يغدون تحت راية الجهاد مناصرين الدين باستعداد لم يثنهم لوم وعذل عاذل ولا صغوا لقول أي قايل حين على آذانهم قد مرا ذكر الجهاد عشقوه جهرا وجردوا السيوف في أعناق من بغى على الناس بفعله الهجن وصارعوا عوامل البغاة وقارعوا حجافل الطغاة وكسروا رأس الضلال كسرا ودوّخوا اهل الفساد طرا وبالصدور قابلوا الأعداء وارتفضوا البيضاء والصفراء وزاحموا أعمـ ـــدة الضلال بكل عضب خالص الصقال وطاولوا فطاحل الكفار تحت عجاج قسطل الغبار وقاوموا كتايب الفساد بالجرد والسلاهب الجياد
-
282 -