كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٣

مالوا اليهم بلا التفات للحق بل هاموا مع الغواة ما سهروا من رنة المزمار بل استلذوها بلا إنكار ولا تلوا آي الكتاب الطاهر وسنة الناصب للمنابر ولا استعد والصُروف الدهر عدتها في حفظ أي قطر رأوا سبيل أحمد هادي الورى خلاف ما يهوون قالوا منكرا ولا رأوا لله حقا وجبا عليهم كما تقول النجبا وقابلوا أئمة العلم بما تقطعت منه قلوب العلما واحتكموا جوراً وغشماً في الورى واستمرأوا طول الحياة المنكرا بل ركنوا الى الفساد جهرا واقترفوا من البغايا النكرا وارتكبوا عظايم الأمور وانخرطوا في هوة الشرور ألا يزول الملك عند هذا هل يبقى ملك في الورى على ذا جاءتهم الافرنج من كل حدب فأحدقت بملكهم ولا عجب يضيع ملك أهله أضاعوا له وما في ذلكم نزاع فاصبحوا تحت يد الكفار حين أضاعوا شرعة المختار واستعبدتهم النصارى جهرا والبستهم بذاك الكفرا تولت الملك وشرع أحمد رمته في البحر الخضم الزبد ودكت الصرح العلي الأكبرا وسادت الأمة دون ما امترا ومزقت شمل الهدى تمزيقا وأدخلت داعي الهدى المضيقا وانقلبت على صديقها الولي بالأمس قضماً بنيوب عضل واسكتت داعي الفلاح فينا وصيرته في الورى مجنونا وموضع القرآن جهراً وضعت قانونها المردي الذي له ادعت قد جعلت عزيزنا ذليلا وذللت صعابنا تذليلا فاصبحت تمن بالاحسان بشربة بعظ وامتصت الدما بلا انکار وبدلت جَنَّتَنـ وزخرفت للضعفا أشياء

تصيده

الامتنان

بالنار

بها ولا امتراء

-

323

-