كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧١

السباق

وحيث للخيل جميعا والابل شأن مع العرب كأبطال الدول لأنها العدة للحرب ترى وانها القوة دون ما امترا وانها زنيتهم ولا خف لها إله العرش قطعاً شرفا وانها السلاح في الهيجاء كما بها نكاية الأعداء والله بالارهاب فيها قد حكم ترهب للاعداء ممن قد ظلم وكان للعرب بها اشتغال في ولع طابت به الرجال فهم عليها يلعبون من قدم وانها أشرف مركوب علم فيركبون الخيل للتعلم للحزم في الحرب لكبح القشم والفارس الذي عليها يقدر للكر والفر كذا قد ذكروا وبالسباق في الميادين ترى أبطالنا تلعب عن قصد جرى وهو اختبار للجياد فاعلما لسابق للاحق قد زحما ان السباق من صنيع العرب في الخيل والركاب لا تستعجب والخيل فهي للسباق أنسب وذاك أمر عرفته العرب كانوا عليها يتسابقون بذاك يتفاخرونا ذلك فيهم من قديم عهد

يرونه عريق مجد

وقد أقر الشرع للسباق وانه المقبول في الاخلاق لأنه دل على أفعال تعرف في شهامة الرجال والشرع يدعوا للفعال الطيب ولسمو الكاملين النجب ما كان من مكارم الأخلاق قد حض عليه وله قطعاً قصد وما على شهامة الرجال دل فانه المقبول قطعا أين حل وسابقوا بها مع النبي علي رهان جاء في المروي القمار أخرجه الشرع بلا انکار مع الأمان غير حق

و جايز وهو عن

وذاك مع غير أمان السبق أما

-

-