كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩١

من

تخيير المفقود

وحيث ان الشرع عن حكيم قد جاء بالصراط المستقيم حكمته للعقل أضحت تبهر لانه من ذي الجلال يصدر ذلك التخيير للمفقود صح ان وجد الغير لزوجة نكح بعد قضاء فيه عن أهل الهدى في زوجه وماله قد وردا في زوجه له الخيار فاعلما ياخذها أو الاقل فافهما اعنى الاقل من صداقيها كما شاع وذاع عند كل العلما لعله يرغب فيها عندمـ يرى له الاقل في الحق اعلما فان يردها ذاك عنها ينزل أو الاقل فاليه يذل بنفسه رضي بذاك فافهما ان الرضى الحجة عند العلما ليس له الاكثر والعلة لا تخفى على ذي الذوق عند الفضلا ولم يكن جبر عليه فاعرفا ياخذها جبرا لما قد سلفا لان في طباع هذا البشر نفورها عن ذا المرام الاكدر يعهدها زوجته وقد بذل لها من الحب الضمير مستقل

ملك

وعندما حل عليه ما وقع منه ببحر الفقد اذ فيه سكع جاء الي زوجته وقد وجد فحلا عليها واقعا مثل الأسد وحيث انه بحق قد دخل خفق من نفرة زوجها الأجل فكان بين حالتين قد غدا مخيراً مارام طبعا قصدا ان غلبت نفرته لها ترك أو غلبت رغبته لها فان يكن أصدقها عشرينا والثاني زاد ضعفها يقينا كان له الزايد أو يختار زوجته جاءت بذا الأثار وان يزدها الثاني درهما فقط فهو الي الأول عندهم يحط ليس له سواه والعكس علم فى النقض من امهارها كذا يدفعه الثاني لذاك الأول ليس على الزوجة عند الكمل

رسم

191