كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

فضل الاذان

بهر

لقد عرفت حكمة الأذان وقصده في نظر الأعيان وانه دعوة حق في الورى تدعو الى فضل عظيم شهرا وفضله فضل عظيم قد جاءت به لنا دلايل الاثر وقد أتى يغفر للمؤذن بعد صوته الجميل الحسن لا يسمع الاذان شيء أبدا إلا له بالفضل يوما شهدا فالجن والانس وكل الشجر وساير الجماد مثل المدر يشهد كل بالأذان في الهدى وذاك فضل الله حاصل غدا وما شهادة الجماد الا معجزة تحير منا العقلا لكن خوارق الأمور فضل منه لنا وذاك حكم عدل ان شهدت بفضلنا الجماد يغبطنا بذلك العباد ولم تكن شهادة الجماد يمنعها عقل عن المراد كلا ولا يمنعها الشرع العلي اذ ذاك ممكن من الرب الولي يفعل مايشاء في العباد ويظهرن ماشاء من مراد وان تقل لما أقول معجزه وان مثل ذاك أي لن يعجزه وفيه تكريم الولي الصادق يسمو به في مجمع الخلايق وانه مع مع ربه معظم مجلل محترم مكرم علت له بين الانام الدرج ولم يزل أعلى المراقي يعرج لأنه قد عاش داعي لغافل ولاهي ورجل سبع سنين أذنا نال الله المنال الأحسنا مع فهو على كثيب مسك يحشر كما بذاك قد أتانا الخبر لا يأخذن على الاذان أجرا وعاش في الاسلام عبدا برا فلا يخاف فزعا ولا ردى ونال عند الله أعلا مصعدا

منبها

-

241

-