الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨فانه مامثل يد جذماء كذاك قد رووه في الانباء والوعظ فيها بيسير الكلم ولا يطيل أي حذار السأم وكان يقرا (قاف) فوق المنبر كما رواه العلما في الاثر قال أبو حنيفه أن اقتصر على يسير الذكر كاف ان ذكر وسورة الاخلاص قد تقوم مقام خطبة كذا رووه عن أبي الحواري في الاثر عن الامام الصلت بدرنا الابر يحفظه لابن المبشر الفتى أعنى سعيدا عنه هذا ثبتا ولا نرى هذا صوابا أبدا ولا أرى له هنا لانه خالف فعل الهادي قد كان يخطبن في العباد
ولاتسمي خطبة عند
العرب
مرسوم
مستندا
إخلاصنا ولا سواها في الكتب
ويستحب خطبتان يفصل بينهما بسكتة اذ يفعل أولاهما واجبه والثانيه زيادة بالفضل يوما جائيه وقيل بل واحدة وهو الأصح عن سيد الرسل بنقل متضح هذا هو المذهب عندنا ومع عطا ومالك وأوزاعي اتبع والشافعي بالجلوس يفصل وذاك في مذهبه مؤصل
كلتاهما
فريضة
يقول فهل على ذاك له دليل
وعندنا الجلوس محدث وقع من ابن عفان لذاك ويك دع
كرهه الصحب لانه يرى زيادة في الدين كانت منكرا وبدعة يقول طاوس وقد أحدثه سليل صخرهم ورد ورده عليه أهل الحق (1) لانهم هداة هذا الخلق فتركه يندب في الاسلام لافعله فافهم لذا المقام وقيل بل عن النبي قد ورد وما أتى عن النبي لا يرد
(1) قوله ورده عليه اهل الحق أي رد المسلمون ذلك على عثمان الخ
378
-