كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

محافظا

اختيار الامام للصلاة

من حيث ان منصب الصلاة قد عرفت قدره بما فيه ورد فاختر له الأفضل في الاسلام ذاعفة عن مطلق الحرام في ورع زان به إيمانه وطاعة فاق بها أقرانه لواجب الصلاة يقيمها في أول الاوقات وان يكن تعود التأخيرا لا يجب انتظاره كثيرا فانه صار من الذينا قد جعلوا الدنيا تفوق الدينا تشغلهم دنياهم الحقيره يرونها جليلة كبيره ففى ملاهيهم مع الجواري وفي قصورهم لدى السراري وفى مجالس لهم تشاغلوا وذاك عن دين الهدى لشاغل يأتونها متى يشا هواهم قد حكموا في دينهم أهواهم عن أول الوقت يؤخرونها بل آخر الاوقات يفعلونها لا تنتظرهم فقد تهاونوا بدينهم كأنهم ما آمنوا وعند الاستواء في الفضل فمن احق فالأفضل قد قيل الاسن وبعده الاحسن صوتا إذ غدا أدعى الى الخشوع مع أهل الهدى وبعده الاحسن وجها يعتبر وبعده الاجل في الناس قدر وهكذا يقدمن ذو الحسب في قومه وأصله كذي النسب وقدم السلطان ان تأهلا لها فانه أحق في الملا وصاحب المنزل أي فى المنزل أحق بالتقديم في ذا العمل وبعده الأفقه ثم الأورع وهكذا الأطهر ثم الاخشع والسن في الاسلام وهو السابق اليه والاقدم عبد صادق وصاحب الخلق الجميل قدما ان البذاء كان أمرا حرما وان تشاحوا اي لاجل الفضل فالاقتراع صالح للكل

-

426

—