كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

أحكام الدفن والقبور

وبعد تشييعك للجنايز لكل واجب وكل جايز قد بلغت بذاك للمقام وهو محل الدفن للأجسام فالروح عند الله في محل والجسم مدفون بذا المحل کزاير لجاره بالنظر إلى مقامه القليل فانظر سماه زائراً بنص وردا في الذكر فاعرف ماله قد قصدا كذاك في السنة أيضاً وقعا يرفعه نصاً ضياه سطعا أحق مازرتم إلهكم وقع في كفن من البياض قد صنع والقبر ستر الله للانسان وذاك من كرامة المنان لم يترك الانسان في مماته كالحيوان هاض في فلاته لأنه مكلف فيكرم أو يستهان بالضلال المجرم قد عاش مستوراً بستر الشرف من ذنبه فحال فيه خفي كرامة من ربه الجليل ليرعوي بصالح السبيل وساتر لجسمه ووافقى من الثياب الثخن والرقاق انظر هديت ولقد كرمنا نصاً آدم إذ أنعمنا بني قد أكلوا اللذيذ ثم ركبوا للصعب والذلول حيث ذهبوا وشربوا القراح وارتاضوا الدنا وكرموا بعد الممات والفنا والقبر فيه حكم لا تنحصر وأصله فعل الغراب إذ حفر يدفن قد جاء أخاه بعد ما قضى عليه فاهتدى أخو العمى به قابيل لما قتلا أخاه ظلماً بئسما قد فعلا

أعني عاش زماناً حاملاً له على کاهله ياويله جار على وحين أعياه السبيل أرسلا إلهه له غُراباً مثلا

-

-