الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٢من
بيان الاستعاذة بالله عز وجل
الدعا العياذ بالجبار من الردى وموجبات النار ومن جميع مايخاف فاعلما وكل ما يحذر منه
عندما
بالله والصفات والجلال ونحوها من صفة الكمال
وبرضاك عذت أي
من
سخطك
وادعوه بالأسماء أعني الحسنى
وبمعافاتك أي من
نقمتك
وهكذا يقال من عقوبتك وبك ربي منك أو من سطوتك لم أخص ربي للشنا عليكا أنت كما أثنيت يالبيكا بها تنالوا للمقام الأسنى وهي من البدر المنير أنور القرآن نصاً محكما قد صرح
فانها بحور
الحسنى
تزخر
يأمركم تدعونه بها كما قال قل ادعوا الله فى الإسراء أو فادعوا للرحمن ذي الآلاء وقال في الأعراف وهو واضح وبحرها بكل خير طافح وشاع ذاك عند كل العلما فكان مصدراً لكل العظما تداولته السادة الأبرار وحققته العلما الأخيار وكيف لا وصدقه قطعاً وجب وقال فادعوني بها ولا عجب وجاء تشريف لبعض الأسما منه تعالى في حديث أسما يأمرنا بذي الجلال نهتف فانه له المقام الأشرف قال لنا به ألِظُوا في ال دعا يعني ألحوا في الربيع وقعا تحفظوا به لدى الدعاء فإنه الأعظم في الأسماء فقلما يدعى به الجبار إلا ومنه فاضت الأسرار للاجابة أسرع في إنجاح كل حاجة
معناه هذا الاسـ وداوموا عليه في الأحوال فان فيه
ذي الجلال
-
172
-