الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٥قد كان ذاك في الرخاء يصنع واليوم في اليم الخضم يسكع قال بلى أرحمهُ ثم أمر بطرحه على العرا كما ذكر فالله يذكر الورى في الشدة ان ذكروه في الرخا والصحة كان من المسبحين قالا ربي فنجاه الولي تعالى وكان فرعون كفوراً ناسيا لربه غراً خبيثا طاغيا وحينما أدركه ذاك الغرق دعا فما نال وماكان صدق يقول فيه الله الآن وقد عصيت قبل وتركت للرشد ويعرف الانسان بالدعاء ان كان دَعاء لدى الرخاء فتشفع الاملاك فيه أولا لأنه عن ربه لم يغفلا ومن يكن بعكس ذاك يُنكَرُ أي صوته عندهم ويهجر وجاء أيضا عن أبي الدرداء أدع الإله اي لدى الرخاء يذكرك في الضراء بالاجابه وهكذا عن ساير الصحابة يوم سرائك فادع الباري يحبك عند حادث الأخطار والله قال الحق مَن يسألني أعطيته مارام اذ يدعونى أعطيه ما يطلب مني اذ سأل فانه الفعّال قد عز وجل والمصطفى دعوته قد اختبا شفاعة تعم كل النجبا وهي التي في الموقف المحمود كما أتى في الخبر المورود والله قد يجيب كل من دعا بحسب مايراه ربي أنفعا
فبعضه يختص بالدنيا وقد يكفر الله له ذنباً وبعضه يكون في الأخرى له مدخراً ينال فيها فضله ويرفع الله له الذي اتضع وبالدعا له الأيادي قد رفع يرفع في الدنيا وفى الأخرى على ماصح من مقول سيد الملا
-
-