كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨

الصوم والفطر في السفر

وحيث أن الحكم صوم الحضر مع الجميع ببيانه ببيانه استقر يعرفه الناس تمام المعرفه وكلهم تراه طبعا ألفه لكنهم لا يعرفون مايجب في سفر لأنه باب النصب

بنفسه من دون صوم ومتى يقرن بالصوم بضعفه أتى أمران كل واحد شق على هذا الورى والحق في ذاك انجلى لذان نبدأن بحكم السفر ونتركن الحكم اي في الحضر لأن المعلوم بالضرورة وحكمه المفهوم دون مرية كمثل ماقدمته مبينا تحقيقه وضعاً جليا بينا لقوله نصاً أتى فمن شهد لآخر الآية في الذكر ورد فقيل ان صاحب الاسفار لم يشهد الشهر بلا انکار حيث الخطاب خص أرباب الحضر وقد بقي من ذاك واجب السفر لأن ذا الجلال قد أباحا فطر مسافر فلا جناحا قد كان ذاك رخصة في الأشهر وقيل بل عزيمة في الأثر وظاهر النص على الرخصة دل فلا وجوب والجواز قد عقل حينئذ قد حصل التفويض في حال كهذا الحال أيضا فاعرف ففى الكتاب قال أو على سفر فعدة توجب أياماً أخر وآخر الآية جهر تخبر بأنه اليسر الذي لا ينكر ذلك تيسير من الرب العلي اي للعباد بالترخص الجلي والعسر تضييق على الأنام في سفر بواجب الصيام كما على المريض والحال اتحد والفرض التخفيف من لطف الأحد فاختر لأيسر الأمور تحمد عقباك عند ذي الجلال الصمد

-

238