كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣

وأوجب الفطر هنا بعضهم لما سيأتي من مقال يعلم

قيل له

قد صاما بعضهم

فشدد النكير والملاما

أولئك العصاة مرتين قد جاء في كلامه المبين وفيه حكمة لأن الصايما يضعف طبعا فتراه هايما لايقدرن بنازل الأقرانا وليس ينكي فيهم طعانا

قد

ان صال صال واهياً ضعيفا وان يكر خلته دنيف وذاك توهين لجند الحق وفيه تنشيط لجند النسق فافطر إذا ابتليت واتبع أحمدا وانك العدا واقذفن له الردى فالفطر في حقك هاهنا وقع ثوابه مضاعفاً ان تتبع عزم الهادى عليك فافطر في مثل هذا الحال يوماً تؤجر وكم أبيح من أمور قد منع شرع الهدى في غير ماحرب يقع كالخيلا في المشي عند الالتقا واللبس للحرير قولاً صدقا وهكذا تقلد بالذهب للغيظ للأعدا وبث الرهب وهكذا التقليد للفرسان بالذهب العالي الرفيع الشان وهكذا خلاخل الجمال وهكذا الترصيع للنعال سياسة من الإله الباري لحكمة الإرهاب للكفار وهكذا التقوي بالافطار من ذلك الحال بلا انکار در الشرع للعز دعا ولم يكن للذل يوماً شرعا فكل مايزل اهل الحق يدفعه على أصول الصدق أما اذا لم تك في قتال كنت مخيّراً بلا جدال فان تشا الصيام صم ولا حرج وان تشا الفطر فحله انبلج لم يعد المختار صوم الصايم كلا ولا الفطر بقول لازم

الله

243

-