كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣

ذكر ليلة القدر

وحيث للجبار أن يفضلا ما شاء من مطلق أصناف الملا فضل بعض الخلق دون بعض كالفضل بين نفلنا والفرض

وبعض أشهر كذاك فَضَلا وهكذا بعض المكانات على وهكذا بعض الرجال فاعلما كذا النسا أي بعضهن كَرَّما وهكذا الأيام والليالي والكل فضل الله ذي الجلال ذاك لحكمة هناك دَبَّرا وان خفي مقصدها على الورى وليلة القدر لها كل الشرف وكلنا بفضلها قد اعترف وكيف لا والله فيها أنزلا كتابه رحمته لذا الملا أبان أصل الدين للمسترشد وأوضح الحق لكل مهتدى وأيد الرسل جميعاً فاعلما وبين الحلال والمحرما وقد دعا الى الرسول الأعظم محمد سيد كل الأمم وقام حجة لصدق المصطفى محمد صفوة أرباب الوفا وكان ناسخاً لكل الكتب مبيناً للناس خير المذهب مجدداً للدين هادٍ للبشر موضحاً للحق موقد الفكر كان ختام الكتب للبرايا مفصلاً حقايق القضايا وليلة القدر لها الشأن العلي وفضلها في ديننا لم يجهل بها لنا الفضل على كل الأمم وفضل شهرنا بها أيضاً علم يا ليلة لألف شهر بل فضلها عن ألف شهر أوسع يقول فيها الله تلك خير من ألف شهر وهي فيها نور فضلها الله لما قد قدرا فيها من الخير نصيباً أوفرا وان عندى في الهدى من فضلها إنزال ذي الجلال ذكره بها

-