الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣بسم
الله الرحمن الرحيم
الحج
يجمع في الإسلام أصناف البشر
71
بها تراه اتصفا
وحيث أن الحج أعلا مؤتمر ويفد القوم من المعمورة من كل جنس بل وكل أمة يجتمعون في صعيد واحد قد خضعوا فيه لرب واحد في صِفَةٍ واحدة ولا خفا كلهـ لا فرق بينهم على اختلاف أحوالهم جاءوا على تصافي والجامع الأعظم فهو الدين لا غير لهم يجمع مطلق الملا في حالة تقول يا قوم اسمعوا وَاجِبَكم والمصطفى فلتتبعوا فان دينكم كريم المنزع يدعو الى اجتماعكم في مجمع فلا تفرقوا وكونوا في النظر سدا بوجه كل عبد قد كفر وائتلفوا في الله لا تختلفوا فالاختلاف للنظام يتلف ومكنوا القلوب بالاخاء وانذروا الكفر على سواء والحج فهو أعظم الروابط في الدين هل كمثله يأتي الورى اليه من كل جهه في هِمَم لربها موجهه قد فارقوا الأوطان والأهل معا وذاك أمر غير سهل وقعا سَرَوا بدأماء الفلا وحدانا وأتعبوا القلوص والفرسانا تخالهم في البيد كالسيد وهم أنضا ــــــادة بحق ربهم أظماهم الحَرُّ إلى ان أحرقا أكبادهم وبالسموم أغرقا وغيَّر الدؤوب أوجهاً بها سيما عبادة بدت من ربها وأضمَر العيس وأظماها بما أذاقها من نصب قد عُلما قد أطلحوها فى السرى ولا مِرَا وأسأدوها والظلام اعتكرا ولبسوا من الشحوب ماكسا أوجههم فطاب ذاك ملبسا
من رابط