كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤

قد مخروا عباب هذا البحر وأقبلوا سيراً لهذا الأمر وَحَلَّقوا على السما كأنهم سرب من العقبان تبصرنهم لقد أجابوا داعي رب العلي في كل عام مجمعاً لم يجهل تفاهموا به لما يعنو الورى وقد تعالموا بما قد صدرا هذا يحن نحو هذا ودا يبغض من عليه قد تعدى وذا يميل نحو ذاك اذ جَمَع بينهما الاسلام والحب وضع أحمد أخوة دينية من كان هيولاها لخير مقصد ألف ذو الجلال بين الكل كما أزاح الله كل غل قد أصبحوا بنعمة الله الولي إخوان صدق في السبيل الأكمل فان تأملت المقام يافتى وكنت ذا عقل ربيط ثبتا رأيت أمةً لدين وَاحِدِ توجهت لأحسن المقاصد تدعو إلهاً واحداً عظيم مهيمناً مقتدراً كريما في عرصة واحدة ولا مرا تهتف للباري العظيم ياترى في أدب يفوق كل أدب ولا خفا اذ جاء من مؤدب أحسن في التأديب ذو الجلال والله ذو الاحسان والافضال تري اجتماعاً عم قد أشارا الى أمور تبهر الأفكارا كأنه يقول هذا الدين اجتماع سره مُبين دين الحادٍ ليس دين فرقة ودين عزّ غير دين ذلة دين مساواة فلا ترفعُ ولا تكبر فكل ذا دعوا ألا ترون الناس من كان ملك أو كان مملوكاً سواء دون شك كذاك كونوا يا عباد الله في الدين اخواناً بلا اشتباه في الدين أعواناً على المراضي به نفيتم مطلق الأمراض دين تراحم خلا من قسوة دين وئام وتمام وحدة

دين مساواة فلا تفاضل إلا بتقوى الله يسمو الكامل ألا ترون الزي في الاحرام زي مساواة بذا المقام

—