كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٨

بعد. وان قال له اعطني اليوم كذا دينارا، والا قتلتك ولم يذكر عفوا جاز له قتله ان لم يعط له شرطه. وان اعطاه ثم أراد قتله فان لم يعط له ذلك الا ليتركه ذلك اليوم جاز له قتله بعد، وهل يرد ما اخذ منه ان قتله؟ فيه (تردد). وان قال له أن دخلت بلدة كذا قتلتك فعلى شرطهما مالم

يذكر عفوا. ولا يقتله ان علقه لرضى من لا يتوهم منه رضى. ولا ان

•

رجع

قال له عفوتك ان شاء الله او ان اصبت معونة، ولا عفوت عنك الى ثلاثة ايام، أو عن نصفك، او بعضك كيد، او رجل. وان قال له عفا عنك نصفي، او ربعي، او يدي، اورجلي، او عما بان منك كبلغم، او مخاط مما كان منه لم يجز عفوه. وان رد ما بان منه منه من اعضاء فالتصق بجسده عفا عنه، او حكى العفو عما بان من اعضائه بعد ما والتصق فالوقف، وان حكاه عما بان ولم يرجع بعد فليس بعفو. وان قتل عبد حرا ولو خطأ فهو لوليه مطلقا. وقيل ان شاء، ودون نفس من الجروح الخيار لربه، وان قتل آخر بعد الاول. فهل هو للآخر؟ أو هو لربه ما لم يحكم به لاولياء من قتل؟ (خلاف). وان قتل مثله في القيمة خير رب القتيل في اخذه، او قيمته، أو فى قتله، أو العفو عنه، وقد مر (1) ما ان كان القاتل اكثر قيمة، وخير ربه في اخذ القاتل، أو قيمته، او قتله، أو العفو في عكسه. وان قتل متساويان قيمة اكثر منهما فيها خير ربه في اخذهما

(1) في قوله: باب: لزم من قتل العمد (الديات).

972