الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٤=
فذهب اصحابنا من اهل المغرب الى ان الآثار فيما دون الدامية مقومة باقدار معلومة وقالوا: ان للاثر الاصفر نصف ثمن البعير، والاحمر ثمنه، وللاسود ربعه. وذلك اذا تم راجبة طولا وعرضا وهو ما يسمى في عرفهم «قياسا في فياس» اي قياس طول الراجبة في قياس عرضها. وكأن هذا الاعتبار منهم قاسوه على قواعد الجروح وهي الدامية فما فوقها اما المشارقة منهم فانهم لا يعتبرون فياسا فيما دون الدامية. بل قالوا: للمؤثرة في الوجه عشرون درهما، وان لم تؤثر فيه فعشرة دراهم وما عدا الوجه من سائر الجسد فلها عشرة دراهم ان احدثت اثرا، وان لم تؤثر فلها خمسة دراهم. وذلك على الاطلاق عندهم كان الاثر صغيرا، او كبيرا ولم يفرقوا بين جد ومقدم الرأس ههنا كما فرفوا بين ذلك في سائر الجروح من الدامية فصاعدا. على ان بعضهم يرى السوم في الاثار كلها و هو النظر من اهل العدل والبصر
واما غير الاباضية من سائر المذاهب فهم لا يرون شيئا محدودا في اروش الاثار ما دون الدامية. بل النظر والاجتهاد. وان ذلك موكول الى الحاكم وعليه جل
فقهاء الأمصار بل أكثرهم على انه ليس فيما دون الموضحة من الجروح حد محدود بل فيه الحكومة فقط لان السنه لم تحدد في ذلك شيئا معلوما. قالوا: الا ما روي عن علي بن ابي طالب انه قضى في السمحاق باربعة من الابل. وكذا روي ايصا عن عمر وعثمان أنهما قضيا فيها بنصف دية الموضحة. وروي عن زيد بن ثابت انه قال: في الدامية بعير، وفي الباضعة بعيران، و في المتلاحمة ثلاثة أبعرة. وفي السمحاق اربعة ابعرة. وقالوا: ان الاصل في الجراح الحكومة الا ما حدت فيه السنة حدا معلوما الخ. اهـ
الخلاصة أن جمهور علماء الامة -
ومنهم
فريق من علماء الاباضية - يرون ==
988