الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٩اخروي كفرض ان عمله. والثاني ما يعصي بتضييعه، ولا يكفر به كبعض الفروض ان فعله. والثالث ما لا يعصي بعمله وان كره له، وهو بمنزلته
القساوة
ان حفد له على ذلك. والغل. والضفن اصلهما البغض وسوء الحقد كحب الغل والضغن بلاء ينزل بمسلم في الدنيا وعذاب في الآخرة كعكسهما. وكره نسبة الغل والضغن المسلم وان على مستوجب مباح ولا تنسب القساوة لمؤمن. وهي ضد الرأفة والرحمة. واستعمالهما لمتبرأ منه بلا نص من الله تعالى على كفره نفاق، والمنصوص عليه به شرك ان كان لآخرتهما. واقامة الحدود عليهما عصيان ان لم يكونا لضعف ابدانهما، وقلة اموالهما. فكل ما جاز فعله جاز الامر به والرغبة فيه كعكسه. ولا يولى قاس غال على ذوي الاسلام من لا يولى
ولار. وف رحيم على ذوي المنكر، ولا من عرف بحب كالامامة والقضاء
والصلاة بالناس والاذان.
باب
ماده
يستوجب البراءة من لم يهتم بأمور المسلمين الاهتمام بامور
ولو دنيوية. وعليه النصيحة - وان لغائبهم - بكتاب واعلام، وبدعاء واهتمام ان لم يتيسرا. وقيل لا يكون غير متهم بهم من تولاهم ودعا لهم بالجنة والخلود فيها ما لم يكره نفعهم ويحب ضرهم ويفرح به. وحرم اهتمام بامور ذوي الكفر ان لم يكن لاستجرار نفع و استدفاع ضر ـ وان الخاصة المسلمين ـ، او لنفس المهتم ما لم يقصد تقويتهم على باطل. وجاز فرح بقتل ظالم ونزول بلاء به - وان يظلم بلا قصده بل على قضاء الله تعالى به
المسلمين
1023