كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٠

الايثار

النفس وتدنيسها

فصل

لا يحل ايثار دنيوي على أخروي، ولا استواؤهما

وان في كلام و تزحزح بمجلس. او قضاء حاجة. او بارادة ذلك فقط

او بامر به. وجاز تقديمه بمداراة وخوف. او جر نفع، او دفع ضر وان للغير ـ. او لارضائه، او مثله، او لتاديب مسلم وتقويمه، أولمساونهما في واجب حق فقدم من حيث الوجوب، لا من جهة تعظيمه به. وجاز تفضيل احد المتوليين على الآخر بإسلامه، او خلقه، لا لاحسانه للمفضل، ولا لاهانة المفضل عليه، وبمرجح كقرابة وجوار، وصحبة، لا بقصد اهانة الآخر واسلامه. ولا يفضل من لا حق له على ذي حق لازم. وان استويا في عدم اللزوم جاز تقديم ذي نفع ابيح.

ور فصل اما الان حرم على مسلم اذلال نفسه باظهاره لدنيوي

بقول، او فعل، او اعتقاد. وندب له التعزز عنه واظهار الغنى عنه. وان له مال الدنيا كله -. ومن ثم قيل من اظهر حاجته لدنيوي كمن اشتكى او به، و مظهرها لاخيه كرافعها لخالقه وتصغير نفسه و تحقيرها عند المسلمين والتواضع لهم لما صح انه لهم عز ولذوي الدنيا والكفر ذل ـ وان بخدمتهم. وجاز الترحيب والبشاشة لدنيوي واظهار تعظيمه اتقاء لشره واستجلاباً لنفعه كاعانة على حق، أو لغيره، لا بكونه أعظم منه، او من مسلم آخر منزلة. وقد فرض الاندلال للابوين، ولزوج من زوجة، ولسيد من عبد وان ليسوا بمسلمين. وكذا من رعية لامام و لعالم من مستفيد منه. ويقام لهم من المجلس.

1024