كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٤

السفه

ولا يوصف بهما ايضا. ومعناهما اظهار حسن لمسيئ على ان يساء اليه بلا مبيح. وقد يكونان بلا مجازاة. وجازا في حرب مباحة ككذب بين اخوين تشاجرا، وزوجين على صلح بينهما، او بين اهل حرب مباحة. والسفه يكون من قلب ومن جارحة كشتم وجراءة لا من مستحق. وهو كالفي حكم من يفسد خلاف الرشاد من موجب تنقيص فاعله. ويكون ايضا ليس بذنب وهو عدم القيام بالنفس في مبايعة. ويكفر مفسد ماله تارة كتمزيق ثيابه وكاحراقها،

ماله

•

وقتل حيوانه بلا ذبح. واهراق ماء او زيت او لبن أو نحوها من لذلك، وينكل عليه، ويحال دونه باجبار واكراه. وكذا

الاطعمة بلا مبيح تنجيس ما يؤكل. أو يشرب ولا باس بذكر الفحش والنجاسات باقبح

اسمائها لحاجتها، او عند خاص؛ وليس بسفه ولا ينهي عنه. والمسرف حكم المسرف في اكل، ولباس، او ركوب، و في نفقة ـ وان على غيره ـ والمضيف المطعم من لا يستحق كذي خمر. اومنكر ومن لا يرجى فيه خير، ولا

نفع مباح - سفيه، ويحجر عليه ويؤدب ان كسره. وهذا على قدر المعتاد ولو بعرف خاص. وينهى تارك الصلاة والزكاة والصوم والحج و الولاية والبراءة. أو التصويب والتخطئة وغيرها من الفرائض ويؤمر بها فقط.

البغي والظلم وللامام ان يدعوه الى ذلك ويقاتله ان لم يطاوعه اذ هو باغ. والبغي

والاعتداء

والظلم والاعتداء حرام

وهلك قائل صليت

"

أو صمت، او

نحوهما من فرض، او نفل بتعدية

•

وفي قائل: اكلت مالي،

او نحوه مما ابيح له (قولان). ولا يحكم بهلاك من قال: دخلت بلا اذن،

1028