الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥١ضمن ان قصدها وان في حق غيره. وإن اخرجه غير متأهل لاخراجه: فاما ان يلام باللسان فقط كمن لا يقصد به من الجماعة لوجود افضل منه بلا ضرورة الجاته اليه، او يهاحر كمن يقصد به ولكنه الجأه النزاع والخلاف فان اخرجه وحده فهو أحق بالهجران ولو تأهل لاخراجه، ويهاجر ويلام ويؤدب بقدر النظر باخراجه من الجماعة أو بحبس، اوضرب ان تعمده بعد حجر ومنع منه. ولا ضمان عليه ولا اعادة اخراج. ويعزر (1) من لم
اما
1) يرى فريق من علماء الامه ان التأديب والتعزير والنكال حقائق تختلف عن بعضها: فاذا كانت العقوبة يكتفي فيها بالضرب الخفيف او الشتم. او الهجران او الحبس قبل لها «تاديب». أو كانت فوق ذلك قيل لها: «تعزير». اما اذا كانت متناهية في التغليظ، رادعة لكل من رآها، لا المجرم فقط: قيل لها «نكال» فالنكال هو ما يفعل بشخص من ايذاء واهانة ليعتبر غيره. ومنه قوله تعالى (فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين (). وعلى هذا الراي جرى صاحب النيل رحمه الله. جمهور الامة فعلى خلاف ذلك وان كان اختلافهم لفظيا) يرى ان كلا من الادب والنكال يندرج في التعزير ذلك ان التعزير مصدر عزر من العزر وهو الرد والمنع فهو (كما عرفوه شرعا (تاديب على ذنوب لم تشرع فيها الحدود، وعلى الجرائم المعاقب عليها بالحد او القصاص ان تخلف ركن من اركانها: ففى (السرقة) مثلا يعزر من يسرق من غير حرز، أو يسرق دون النصاب. (وفي الزنا) يعاقب بالتعزير من يجامع دون الفرج. (وفي القذف) يعزر بالسب والشتم دون الزنا. ويخلتف حكمه باختلاف احوال فاعله على حسب نظر القاضي: يكون بالضرب. او الشتم، أو المقاطعة. او النفي، او الحبس
1035