الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٦الخوف و الرجاء
الشك
والارتياب
لا يوافق طبعه، ولا يدعى له به، وهلك من احب، او دعا بنفع اخروي، او ضر كذلك لذي وقوف عنده.
باب ما لزم المكلف الخوف والرجاء بلا حد ويعلمه
الله. وقد يتفاضل العباد فيهما. وبلا ميل لاياس، أو أمن. و موجبات الرجاء الفروض والخوف الذنوب وجهل المصير معهما. وهلك من رجح وان في حال لا يعلم لنفسه ذنوبا. او في حال معصية. ورخص ما لم يتعر من احدهما. وهما امران متغايران يجتمعان وقد يرتفعان، او احدهما. وحرم الخوف للمسلمين، والرجاء للكافرين كالمنصوص عليه من كل. ولا يلزم خوف لذوي وقوف ولا رجاء، ولا يخاف لطفل مطلقا. ويرجى لولد مسلم. ومن رجا لطفل غيره لا يعصي به، وقيل بالوقف
وجاز خوف من مضار الدنيا ورجاء منافعها ما لم يسيء الظن بالله تعالى. او يحتم وقوعها، أو عدمه وان من انسان ما لم ينفيا عن الله، ويلام على تقصير فيما لزمه، ويمدح على الجميل والاحسان ما لم يعتقد نفيهما عنه ايضا. ولا يثق بما في يده، او غيره دون مولاه، ولا بحرمته، أو قدرته الا ان تيقن ان ذلك من عند الله. وانه المعطي له ولو شاء لازاله عنه.
باب
الشك
حرم في الدين والارتياب فيه، ولا يعبد
الله بهما. والشك اصله الجهل ونشأ عن الشك الارتياب. والشاك في
1.2.