كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٩

كميته ودم ولحم خنزير اذا اخذ إباحتها ولا يعذر بجهل تحريمها وان اخذه لا اباحتها فهل له ان ينجي بها؟ اولا؟ (قولان). وجاز للمختلفين الشك فيما اختلفوا فيه انه حق عند الله، لا القطع به ولغيرهم ايضا، وعصى قاطع ببطلان ما ابيح اختلاف فيه، او بحقيته، والمجمع عليه ان قامت به الحجة على احد لا يسعه الشك فيه، ولا للمجمعين كما لا يسعهم في الكتاب والسنة. وجاز اتباعهم والعمل بقولهم وان مع شكهم انه عند الله كما قالوا، او على خلافه ان وجد منهم، وقيل يجب التمييز بين أقوالهم فيعمل بقول الاعلم والاورع، وجوز تقول كل مطلقا - وان كان على خلاف ما عند الله ـ ويعذر حيث جاز لواحد ان يقول له افعل، وللآخر لا تفعل وان اجتمعا على الفعل واثبت احدهما

•

عصيانه ان لم يفعل ونفاه الآخر لم يسع في هذا الاموافقة الحق عند الله. ورخص في انه معذور ما لم يجتمعا على عصيانه لما قالوا اختلاف العلماء رحمة، وقيل راحة. ولا يعذر من عمل بلا علم ولو صادف خلافا. وقيل ان لم يوافق الحق عند الله، او لم يكن عنده الا التحريم فعلم بغيره. وقيل غير ذلك. وجاز الشك في اقوال العلماء انها حق عند الله معا لمن لم يتقول فيها. ولا يظن بمسلم سوء، و جاز الشك فيه، هل معه ذنب ولو كبيرا؟ او شركا عند الله؟ ولا يقطع بعروه منه عنده. و من شاهد منه يسع جهله، او قامت به الحجة مما لا يسع جهله كان الفعل طاعة، او معصية لم يسعه الا ان يبلغه لمنزلته. و اما ما يسع مما لم تقم به عليه

مالا

فواسع له ان شك في الفعل. وما بلغ به فاعله سواء شك في

الطاعة

1043